فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1364

يشترط في صحة الوقوف بعرفة أن يكون الواقف أهلًا للحج، وذلك كما يلي:

أولًا: أن يكون مسلمًا؛ لأن غير المسلم لا يصح منه الحج [1] .

ثانيًا: أن يكون محرمًا؛ لأن غير المحرم ليس أهلًا للحج، ولم يكن في إحرام حتى يصح منه الوقوف [2] .

ثالثًا: أن يكون عاقلًا؛ لأن المجنون لا يصح وقوفه إذ إنه فاقد لعقله الذي هو مناط التكليف [3] .

المبحث الرابع: حكم من وقف بعرفة على غير طهارة

يجزئ الوقوف بعرفة على غير طهارة، ولا شيء عليه ولكن يستحب له أن يكون على طهارة [4] .

الأدلة:

أولًا: من السنة:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (( اصنعي كل ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) ) [5] ..

وجه الدلالة:

أن استثناء الطواف من عمل الحائض في الحج حتى تطهر، يدل على عدم اشتراط الطهارة لغيره من أعمال الحاج، ومن جملة ذلك الوقوف بعرفة.

2 -عن عروة بن مضرس الطائي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارا ًفقد تم حجه وقضى تفثه ) ) [6] .

وجه الدلالة:

أن هذا الحديث وغيره من أحاديث الوقوف بعرفة مطلق عن شرط الطهارة [7] .

ثانيًا: الإجماع:

نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر [8] ، وابن قدامة [9] .

المبحث الخامس: هل يشترط ستر العورة واستقبال القبلة للوقوف بعرفة؟

لا يشترط للواقف بعرفة أن يستر عورته أو أن يستقبل القبلة، وحكاه ابن قدامة إجماعًا [10] .

المبحث السادس: حكم وقوف النائم

من وقف بعرفة وهو نائم فقد أدرك الحج باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية [11] ، والمالكية [12] ، والشافعية [13] ، والحنابلة [14] .

وذلك للآتي:

أولًا: أنه أتى بالقدر المفروض، وهو حصوله كائنا بعرفة [15] .

ثانيًا: أنه نسك غير متعلق بالبيت فلا تشترط له الطهارة، كرمي الجمار [16] .

ثالثًا: أن النائم في حكم المستيقظ فهو من أهل العبادات، لذا فإنه إن نام في جميع النهار صح صومه [17] .

المبحث السابع: حكم وقوف المغمى عليه

(1) (( الشرح الممتع ) )لابن عثيمين (7/ 298) .

(2) (( الشرح الممتع ) )لابن عثيمين (7/ 298) .

(3) (( الشرح الممتع ) )لابن عثيمين (7/ 298) .

(4) قال الإمام أحمد: (يستحب أن يشهد المناسك كلها على وضوء) . انظر: (( الشرح الكبير ) )لشمس الدين ابن قدامة (3/ 435) .

(5) رواه مسلم (1211) .

(6) رواه أبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (5/ 263) ، وأحمد (4/ 15) (16253) . قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (2/ 208) ، وأبو أحمد الحاكم (( المدخل ) ) (52) ، وقال أبو نعيم في (( حلية الأولياء ) ) (7/ 221) : صحيح ثابت، وصححه النووي في (( المجموع ) ) (8/ 97) ، وابن الملقن في (( البدر المنير ) ) (6/ 240) ، وابن القيم في (( أعلام الموقعين ) ) (4/ 252) .

(7) (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (2/ 127) .

(8) (57) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أنه من وقف بعرفات على غير طهارة، أنه مدرك للحج ولا شيء عليه) . (( الإجماع ) )لابن المنذر (57)

(9) قال ابن قدامة: (ولا يشترط للوقوف طهارة ولا ستارة ولا استقبال ولا نية ولا نعلم في ذلك خلافًا) . (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 372) .

(10) قال ابن قدامة: (ولا يشترط للوقوف طهارة ولا ستارة ولا استقبال ولا نية ولا نعلم في ذلك خلافًا) . (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 372) .

(11) (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (2/ 127) .

(12) (( مواهب الجليل ) )للحطاب (4/ 133) .

(13) (( المجموع ) )للنووي (8/ 94) .

(14) (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 372) .

(15) (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (2/ 127) .

(16) (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (2/ 127) .

(17) انظر: (( المجموع ) )للنووي (8/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت