3 -أنه لو رمى عن غيره قبل أن يرمي عن نفسه فإنه يقع عن نفسه كأصل الحج [1] .
القول الثاني: لا يشترط ذلك، وهذا مذهب المالكية [2] ،وهو وجهٌ للشافعية [3] ، واختاره ابن عثيمين [4] .
وذلك للآتي:
أولًا: أن حكم الرمي أخف من سائر أركان الحج، فجاز أن يفعله عن المريض قبل فعله عن نفسه [5] .
ثانيًا: أن غاية الأمر أنه ترك التتابع بين الجمرات الثلاث وهو مندوب فقط، ثم إنه تفريق يسير [6] .
المطلب الثالث: حكم سفر المعذور قبل رمي وكيله
(1) (( الذخيرة ) )للقرافي (3/ 298) ، (( التاج والإكليل ) )للمواق (2/ 484) ، (( المغني ) )لابن قدامة (3/ 242) .
(2) (( الكافي في فقه أهل المدينة ) )لابن عبدالبر (1/ 410) ، (( الشرح الكبير ) )للشيخ الدردير و (( حاشية الدسوقي ) ) (2/ 52) .
(3) (( الحاوي الكبير ) )للماوردي (4/ 204) .
(4) قال ابن عثيمين: (يجوز أن يرمي عنه وعن نفسه وعن موكله في موقف واحد، لأن ظاهر فعل الصحابة وهو قولهم:(لبَّينا عن الصبيان ورمينا عنهم) أنهم كانوا يرمون عن الصبي وعن أنفسهم في موقف واحد، وإذا لم يحق هناك دليل واضح على أنه لابد أن تكمل عن نفسك ثم عن موكلك، فإنه لا ينبغي أن يلزم الناس بذلك مع كثرة الجمع والزحام والمشقة )) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (23/ 231) . وقال أيضًا: (ويبدأ الوكيل بالرمي عن نفسه ثم عن موكله لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:(( ابدأ بنفسك ) )، وقوله: (( حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة ) )، ويجوز أن يرمي عن نفسه، ثم عن موكله في موقف واحد. فيرمي الجمرة الأولى بسبع عن نفسه، ثم بسبع عن موكله، وهكذا الثانية والثالثة) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (24/ 407) .
(5) (( الحاوي الكبير ) )للماوردي (4/ 204) .
(6) (( الشرح الكبير ) )للشيخ الدردير و (( حاشية الدسوقي ) ) (2/ 52) .