فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1364

رابعًا: أن المانع من إجزاء الحج شيئان: فوات وفساد، فلما كان الفساد موجبًا للقضاء وجب أن يكون الفوات موجبًا للقضاء [1] .

خامسًا: أن الوقوف له وقت محدود يمكن في العادة أن لا يتأخر عنه، فتأخره يكون لجهله بالطريق أو بما بقي من الوقت أو لترك السير المعتاد، وكل ذلك تفريط منه، فيجب عليه القضاء لتفريطه [2] .

المطلب الثاني: الهدي

من فاته الحج يلزمه هدي، وهو مذهب جمهور الفقهاء من: المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

الدليل:

عن ابن عمر أنه قال (( من لم يدرك عرفة حتى طلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت فليطف به سبعًا، وليطوَّف بين الصفا والمروة سبعًا، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ثم ليرجع إلى أهله، فإن أدركه الحج من قابل فليحجج إن استطاع، وليهد في حجه، فإن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) ) [6] .

3 -قول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: (( اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت، فإن أدركت الحج قابلًا فحج، وأهد ما تيسر من الهدي ) ) [7]

(1) (( الحاوي الكبير ) )للماوردي (4/ 239) .

(2) (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (26/ 229) .

(3) (( مواهب الجليل ) )لحطاب (4/ 301) .

(4) (( المجموع ) )للنووي (8/ 285) .

(5) (( كشاف القناع ) )للبهوتي (2/ 524) .

(6) رواه البيهقي (5/ 174) (10104) وصحح إسناده النووي في (( المجموع ) ) (8/ 290)

(7) رواه مالك في (( الموطأ ) ) (3/ 562) ، والبيهقي (5/ 174) (10105) . وصحح إسناده النووي في (( المجموع ) ) (8/ 291) وابن حجر في (( الدراية ) ) (2/ 46) وقال: إلا أنه اختلف فيه على سليمان بن يسار، وصححه ابن الملقن في (( البدر المنير ) ) (6/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت