فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1364

عن علي رضي الله عنه قال: (( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا ) ) [1] .

ثانيًا: أن ما يدفعه إلى الجزار أجرة عوض عن عمله وجزارته، ولا تجوز المعاوضة بشيء منها [2] .

المبحث العاشر: الأضحية عن الميت استقلالًا

لا تشرع الأضحية عن الميت استقلالًا، وهو مذهب الشافعية [3] ، واختاره ابن عثيمين [4] ، وكرهها المالكية [5] .

الأدلة:

أولًا: من القرآن:

قوله تعالى: وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى [النجم: 39] .

ثانيًا: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن أحد من السلف أنهم ضحوا عن الأموات استقلالا [6] .

ثالثًا: أنها عبادة، والأصل أن لا تفعل عن الغير إلا ما خرج بدليل لا سيما مع عدم الإذن [7] .

رابعًا: أن المقصود بذلك غالبا المباهاة والمفاخرة [8] .

(1) رواه مسلم (1317) .

(2) (( المغني ) )لابن قدامة (9/ 450) .

(3) إلا أن تكون بإذنه كوصية. (( مغني المحتاج ) )للشربيني (4/ 292) ، (( نهاية المحتاج ) )للرملي (8/ 144) .

(4) قال ابن عثيمين: (لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة فيما أعلم أنهم ضحوا عن الأموات استقلالا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات له أولاد من بنين أو بنات في حياته، ومات له زوجات وأقارب يحبهم، ولم يضح عن واحد منهم، فلم يضح عن عمه حمزة ولا عن زوجته خديجة، ولا عن زوجته زينب بنت خزيمة، ولا عن بناته الثلاث، ولا عن أولاده ـ رضي الله عنهم ـ، ولو كان هذا من الأمور المشروعة لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته قولا أو فعلا، وإنما يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته) (( الشرح الممتع ) ) (7/ 423) . (( مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ) ) (17/ 171) .

(5) (( مواهب الجليل ) )لحطاب (4/ 377) ، (( حاشية الدسوقي ) ) (2/ 122 - 123) .

(6) (( مواهب الجليل ) ) (4/ 377) ، (( الشرح الممتع ) )لابن عثيمين (7/ 423) .

(7) (( مغني المحتاج ) ) (4/ 292) .

(8) (( مواهب الجليل ) ) (4/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت