فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1031

بيوتهم، فافترقوا. فلما علم لوط عليه السلام أن أضيافه رسل الله، وأنهم أرسلوا لهلاك قومه قال: تهلكونهم الساعة؟ فقال له جبريل: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [1] فلما كان السحر خرج لوط وأهل بيته ومعه امرأته ولما أصبحوا أدخل جبريل جناحه تحت أرضهم فاقتلع قريات لوط في كل قرية ماية ألف ورفعهم بين السماء والأرض حتى سمع أهل سماء الدنيا أصوات ديوكهم ونباح كلابهم، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها. ثم أتبع شواردهم ومسافرهم الحجارة. قيل: كان مكتوبا على كل حجر اسم من رمي به. وسمعت امرأة لوط الهدة فالتفتت وقالت: يا قوماه، فأدركها حجر فقتلها [2] .

وكانت قرى قوم لوط خمس وهي: سدوم، وعامورا، ورادوما وضيعة وضيعون [3] . وكانت فيهم أربعة آلاف ألف، فاحتملها جبريل عليه السلام وقلبها، فلذلك سميت المؤتفكات، أي المنقلبات.

وقيل: قلب الأربع قرى، وأما الخامسة فإن أهلها آمنوا بلوط، فأمنوا من العذاب. /

وتوفي لوط ودفن في قرية تسمى كفربريك، عن مسجد الخليل نحوا [4]

من فرسخ. وفي المغارة الغربية تحت المسجد العتيق ستون نبيا، منهم عشرون مرسلا.

ولما مضى من عمر إبراهيم عليه السلام ست وثمانون سنة، وقيل سبعون سنة، ولد من هاجر جارية سارة إسماعيل عليه السلام.

(1) سورة هود، الآية: 81.

(2) مرآة الزمان 1/ 320.

(3) في (ب) : زادواما، بالزاي المعجمة. وفي (ج) : سدوم وعامورا وادما وصبويم وصوعر.

(4) في (ج) : نحوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت