فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1031

وزبولون، ودان، ونفتال [1] ، وكال [2] ، واشار [3] . وسموا بالأسباط لأن كل واحد منهم ولد له قبيلة. والسبط في كلام العرب الشجرة الملتفة الكثيره الأغصان [4] . ثم اشتاق يعقوب لرؤية أمه، وسار بأهله وأولاده، وهم اثنا عشر ذكرا، إلى أرض كنعان. وكان أخوه العيص رجلا طويلا أشقر أشعر الجلد، ذا سلاح وقوة، وقد كان سمع بوصول أخيه فاستقبله فتلاقيا وتعانقا.

وكان ليعقوب مواش كثيرة فأعطى العشر من غنمه لأخيه [5] استكفاء للشر، فبقيا برهة من الدهر حتى ترك العيص له البلاد، وانتقل إلى بلاد الروم فاستوطنها، فهو أبو الروم، وكل بني الأصفر من أولاده.

قال السّدي: لما خاف يعقوب من أخيه العيص وأعطاه من غنمه خمسماية وخمسين دفعا لشره، وكان الله تعالى أوحى إلى يعقوب لا تخف من العيص فإني أحفظك منه كما حفظت أباك، فلما صانعه أوحى الله إليه [6] : صانعت بالغنم ولم تطمئن إلى قولي، وعزتي وجلالي، لأملكن ولد العيص من ولدك عدد ما صانعت. فملكت الروم، وهم ولد العيص، هذا المقدار فأول ملكهم إياهم خراب بيت المقدس، أخربوه واستعبدوا بني إسرائيل إلى زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان خمسماية وخمسين سنة [7] .

ولقد قيل: إن يعقوب والعيص ماتا في يوم واحد. وقيل: عاش يعقوب عليه السلام في ارض مصر بعد أن اجتمع بولده يوسف سبع عشرة سنة، وكان

(1) في (ج) : ونفتالي.

(2) في (أ) : وكاد.

(3) في (ج) : وأشر.

(4) في (ب) : الشجرة الكبيرة الملتفة الأغصان.

(5) في (ب) : فأعطاه العشر من غنمه.

(6) في (ب) : وكان الله تعالى قد أوحى إليه، والجملة: (لا تخف من العيص) ساقطة من (ب) .

(7) الخبر عن السدي في مرآة الزمان 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت