قال في «العرائس» [1] : إن جبريل عليه السلام [2] نزل لإسحاق عليه السلام وقال: إن الله تعالى قد رأى صبرك وقد عوضك من بصرك دعوة مستجابة في أعر ولدك فادع له بما شئت، فكان يحب أن يدعو للعيص، فسبقت السعادة [3]
في القدم ليعقوب عليه السلام، فدعا له فنبىء. فصار العيص يبتغي لأخيه المكائد وينصب له المصائد، فخافت الأم عليه وأمرت يعقوب أن يسير إلى خاله بفلسطين. فخرج يعقوب يسير بالليل ويكمن بالنهار فسمي لذلك [4] اسرائيل الله. فبينما هو يسير أدركه الليل في بعض الطريق، فبات متوسدا حجرا، فرأى فيما يرى النائم أن سلما منصوبا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه، والملائكة تنزل منه وتعرج فيه. وأوحى الله إليه: إني أنا الله لا إله إلا أنا إلهك وإله آبائك وقد أورثتك هذه الأرض المقدسة ولذريتك من بعدك وباركت فيك وفيهم وجعلت فيكم الكتاب والحكم والنبوة. فسار إلى خاله ليا بن تنويل، وكانت له ابنتان [5]
لايا وراحيل فتزوجهما، وكان الناس يومئذ يجمعون بين الأختين إلى أن بعث الله موسى عليه السلام [6] وأنزل عليه التوراة. وكان يعقوب / بينهما في غبطة وسرور وكان لهما جاريتان أختان، فوهبته كل واحدة منهما جاريتها، فجمع بين أختين حرتين وأختين أمتين، فولد له من لايا أربعة من الأسباط وهم: روبيل، ويهودا، وشمعون، ولاوي. وولد له من راحيل: يوسف وأخوه بنيامين، وأخوات لهما.
وماتت راحيل من نفاس بنيامين، ودفنت خارج بيت المقدس على الشارع الذي بقرب بيت لحم.
وولدت كل واحدة من الجاريتين ثلاثة رهط من الأسباط هم: يساخار [7]
(1) القصة في عرائس المجالس 8988.
(2) في (أ) و (ج) : ان جبريل نزل.
(3) في (ب) : السعاة.
(4) في (ب) : فلذلك سمي.
(5) في (ب) : ابنتان.
(6) في (أ) و (ج) : بعث الله موسى وأنزل عليه التوراة.
(7) في (ب) : يساخر.