فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1031

وأما معجزاته في تعبير الرؤيا فمشهورة، وأنه جاءه إبنا أميرين ضيفا، فدعاهما إلى الإسلام فقالا: لا نؤمن حتى تخضّر هذه الشجرة. فدعا [1] يوسف عليه السلام فاخضرت الشجرة من ساعتها.

وأتوه بولد من أولاد كبرائهم وكان أعمى فقالوا له: إن أبصر هذا الولد لنؤمنن بك، فدعا الله تعالى فأجابه فزال عماه بإذن الله [تعالى] [2] .

واختلف في معنى يوسف فقالوا: هو اسم عبراني، وقيل: يوسف، الأسف. وفي اللغة [3] : الحزن، والأسف العبد واجتمعا فيه [4] وولد يوسف / لما كان ليعقوب من العمر إحدى وتسعون سنة وكان سنه في الوقت الذي رأى الرؤيا [5] سبع سنين وكان منزلهم بالتريات من أرض فلسطين بغور الشام وكانوا أهل بادية ومواشي. وكان يعقوب يؤثر يوسف بزيادة المحبة على إخوته، وكان [6]

إخوته يحسدونه على ذلك. فلما بلغهم الرؤيا تزايد حسدهم وأرادوا قتله فكان منهم [ما ذكره الله تعالى] [7] بقوله: {فَلَمََّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيََابَتِ الْجُبِّ} [8] قيل هو بئر على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب. قيل: أوحي إليه في الصغر كما أوحي إلى يحيى عليه السلام وكان عمره إذ ذاك سبع عشرة سنة، وكان الوحي قوله تعالى: {لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هََذََا وَهُمْ لََا يَشْعُرُونَ} [9] .

وكان من دعائه حين ألقوه في الجب مما لقّنه جبريل عليه السلام حين هبط

(1) في (أ) : دعا.

(2) في (أ) : فزال عماه بإذن الله. وفي (ب) : فأزال الله تعالى عماه.

(3) في (ب) : في اللغة، بسقوط واو العطف.

(4) في (ب) : واجتمعا في يوسف وانظر مرآة الزمان 1/ 316وفيه: الأسيف: العيد.

(5) في (ب) : الذي رأى الرؤيا فيه.

(6) في (أ) و (ج) : وكانت اخوته، وفي (ب) : وكانوا أخوته.

(7) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) . وفي (ب) : فكان منهم ما ذكره الله تعالى، بسقوط كلمة (بقوله) .

(8) سورة يوسف، الآية: 15.

(9) سورة يوسف، الآية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت