فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1031

ابتليت بفقد ولدك؟ قال فاعلمني يا عزرائيل، قال: هل تذكر الجارية التي اشتريتها لرضاع يوسف وفرقت بينها وبين ولدها ليكثر الحليب لولدك؟ قال: نعم.

قال: فلذلك ابتليت بفقد ولدك.

وأقام يوسف مع إخوته وأبيه سبع عشرة سنة مجتمعين، ومات يعقوب بمصر، وسار به يوسف إلى بيت المقدس ودفنه عند أبيه كما تقدم.

ولما حضر يوسف الوفاة جمع إليه قومه من بني إسرائيل وهم ثمانون رجلا، فأعلمهم بنزول أمر الله، فقالوا [1] : يا نبي الله إلى من يؤول [2] أمرنا من بعدك؟

فعين لهم مكانه يهودا وقال لهم: أمركم يستقيم على ما أنتم عليه إلى أن ينشأ رجل عات جبار من القبط يدعي الربوبية، وهو فرعون اللعين يقهركم ويذبح أبناءكم ويستحيي نساءكم ويسومكم سوء العذاب، فتمتد أيامه، ثم يخرج من بني إسرائيل نبي من ولد أخي لاوي / اسمه موسى بن عمران عليه السلام فينجيكم الله على يديه. وكان ليوسف عليه السلام ديك وكان عمره خمسماية سنة فقال لهم يوسف: يستقيم أمركم ما دام هذا الديك يصرخ فيكم فحين يولد هذا الجبار يسكت ولا يصرخ [مدة ولايته] [3] ، فإذا أذن الله تعالى بمولد هذا النبي عاد الديك إلى صراخه، فذلك علامة انقضاء مدة ذلك الجبار وظهور نبي الله في الأرض.

فما زالوا يراعون الحال إلى أن ظهر المآل وقبض الله تعالى يوسف [4] وله من العمر ماية وعشر سنين ولما أرادوا دفنه تشاجر أهل مصر في مكان القبر، فكل يحب أن يدفن في محلتهم، واجتمعوا وهموا بالقتال، فرأوا أن يدفنوه في النيل، حيث ينفرق الماء لأهل مصر ليمر الماء عليه حتى يكونوا كلهم شركاء، ففعلوا ذلك وجعلوه في تابوت من الرخام، وشدوه بالرصاص وطلي بالأطلية الدافعة

(1) في (ب) : قالوا.

(2) في (أ) : الام يؤول أمرنا.

(3) ليست في (أ) .

(4) الفقرة من (ديك، وكان عمره) إلى هنا ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت