تحت السحابة ألهبها الله تعالى عليهم نارا، ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا وصاروا رمادا، وذلك قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ عَذََابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} [1] .
وقال أبو عبد الله البجلي [2] : أبجد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت، أسماء ملوكهم.
وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب [عليه السلام] [3] كلمن / فقالت أخته وهي تبكي [4] :
كلمن قد هدّ ركني ... هلكه وسط المحلّه
سيد القوم أتاه ال ... حتف نار وسط ظله
جعلت نارا عليهم ... دارهم كالمضمحله
وقد رثاهم المنتصر بن المنذر بشعر يقول [5] :
ملوك بني حطي وسعفص ذو الندا ... وهوز أرباب المقام مع الحجر [6]
همو ملكوا أرض الحجاز بأوجه ... كمثل شعاع الشمس أو صورة البدر
وهم قطنوا البيت الحرام وزينوا ... قصورا وشادوا للمكارم والفخر [7]
ولهؤلاء الملوك أخبار عجيبة من حروب وسير تركناها طلب الاختصار.
ولما أصاب قوم شعيب ما أصاب لحق شعيب [عليه السلام] [8] والذين
(1) سورة الشعراء، الآية: 189.
وفي (ج) : وأخذهم.
(2) في (ب) : الحلبي.
(3) من (ب) .
(4) الأبيات في عرائس المجالس ومرآة الزمان.
(5) الجملة ساقطة من (ب) ، والأبيات في مرآة الزمان 1/ 388وفي روايتها بعض الإختلاف.
(6) رواية عجز البيت الأول في (أ) : وهوّز ارباب البيت والحجر. ولكن ناسخه قام بتصحيحه في الهامش.
(7) رواية عجز البيت الثالث في (ب) : قصور وشادوا.
(8) من (ب) و (ج) .