الشجر [1] ، فسمي بصفة المكان الذي وجد فيه.
فلما كبر [ومشى] [2] بلغ أشده، ورفع عن بني إسرائيل كثيرا من الظلم.
فبينما هو يمشي في بعض الأيام، إذ وجد إسرائيليا وقبطيا يختصمان، فوكز القبطي فقتله، ثم اشتهر ذلك، وخاف موسى من فرعون، فهرب من مصر إلى مدين، وبينهما مسيرة عشر ليال، واتصل بشعيب عليه السلام وزوجه ابنته صفورا، وأقام برعي غنم شعيب عشر سنين وأعطاه العصا وكانت [3] من آس الجنة على قول أكثر العلماء، وكان [4] طولها عشرة أذرع على طول موسى عليه السلام، وكان [5] حملها آدم عليه السلام لما أهبط [6] إلى الأرض واتصلت إلى شعيب [7] .
وأما صفتها والمارب / التي فيها لموسى عليه السلام: كان لها شعبتان ومحجن في أصل الشعبتين وسنان حديد في أسفلها، وكان موسى عليه السلام إذا دخل مفازة ليلا ولم يكن قمر تضيء شعبتاها كالشمعتين، وإذا احتاج إلى الماء أدلاها [8] في البئر فجعلت تمتد على مقدار قعر البئر ويصير في رأسها المحجن شبه الدلو، وإذا جاع ضرب بها [9] الأرض. فيخرج له ما يأكل، وإذا اشتهى فاكهة غرسها في الأرض وأثمرت له من ساعته [10] ، وإذا أراد عبور نهر أو بحر من
(1) في (ب) : الموسا، بسقوط واو العطف.
(2) الاستدراك من (ب) .
(3) في (أ) و (ب) : وكان العصا.
(4) في (أ) و (ب) : وكانت.
(5) في (أ) : كان، بسقوط واو العطف.
(6) في (أ) : هبط.
(7) خبر عصا موسى (ع) في تاريخ ابن الأثير 1/ 24، وعرائس المجالس 7156، نهاية الأرب 13/ 186.
(8) في (ب) : دلاها.
(9) في (أ) : (به) .
(10) في (ب) : (فتثمر له من ساعته) وفي (ج) : فتثمر له من ساعتها.