فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1031

غير سفينة، ضرب بها فتفرق الماء بإذن الله تعالى، وبدا له طريق متسع يمشي فيه [1] وكان يشرب أحيانا من احدى شعبتيها لبنا ومن الأخرى عسلا. وإذا أعيا في الطريق، ركبها فتحمله إلى أي موضع [2] شاء من غير ركض ولا تحريك رجل [3] ، وكانت تدله على الطريق. وكان إذا احتاج إلى الطيب فاح منها الطيب فيطيب ثوبه. وأما إذا أراد قتل عدو [4] ألقاها، فيروى [5] أنها تنقلب حية [عظيمة] [6] كأعظم ما يكون من الثعابين، سوداء مدلهمة، تدب على أربع فوائم، تصير شعبتاها فمها فيه [7] اثنا عشر نابا وضرسا لها صريف يخرج منها لهيب النار، وعيناها تلمعان كالبرق ويلتهب من فيها ريح السموم ولا تصيب شيئا إلا أحرقته. تمر بالصخرة التي مثل الجبل فتبلعها حتى يرى [8] أن الصخور في جوفها تقعقع، وتمر بالشجرة العظيمة فتقصمها بأنيابها وتحطمها [9] وتبلعها وجعلت تتلمظ [10] كأنها تطلب شيئا تأكله.

رجعنا إلى القصة:

فلما سار موسى من مدين إلى مصر يريد إخراج أمه وأخيه، وكان في زمن الشتاء، أخطأ الطريق، وكانت امرأته حاملا فأخذها الطلق في ليلة مظلمة شاتية فأعيا، وأراد [11] أن يقدح فلم يظهر له نار ولا ضوء [12] / من العصا وأخذ يتأمل

(1) (وبدا له طريق متسع يمشي فيه) ليست في (ب) .

(2) في (ب) : فتحمله إلى موضع.

(3) أرجل في (ب) .

(4) في (أ) : عدوه.

(5) في (ب) و (ج) : فتروى.

(6) ليست في (أ) و (ج) .

(7) في (ب) : تصير شعبتاها فمها فيها.

(8) في (أ) : حتى ان الصخور، وفي (ب) : حتى انها ترى.

(9) في (ب) : فتقضمها وتحطمها بأنيابها.

(10) في (ب) : تتلمض.

(11) في (ب) : فأراد.

(12) في (ب) : نورا ولا ضوءا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت