وركب أتانه [1] وأراد أن يسير فربضت به اتانه [2] فضربها فلم تتحرك فإذن الله تعالى لها في الكلام فقالت: ويحك يا بلعام، أين أذهب؟ ألا ترى الملائكة أمامي وهم يردونني؟ ويحك [3] يا بلعام، تذهب إلى كليم الله وبني إسرائيل لتدعو عليهم؟ فترك أتانه [4] وسار حتى صعد إلى جبل يقال له: حسبان، وهو مشرف على القوم فدعا عليهم فلم يتأت منه وعجز فجعله لا يدعو عليهم [5] بشيء من الشر إلّا صرف الله به لسانه إلى قومه. ونسي الإسم الأعظم واندلع لسانه فبقى على صدره وكان ذلك في سادس المحرم فقال لهم: قد ذهب مني الآن الدين والدنيا فلم يبق إلا المكر والخديعة والحيلة. فأشار على الملك أن يرسلوا الحسان من النساء نحو العسكر ولا يمنعن نفوسهن فإنه إن [6] زنا واحد منهم كفيتموهم ففعلوا. فلما أتى النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين برجل من عظماء بني إسرائيل يقال له زمري [7] بن شلوم فأخذها وزنا بها فوقع فيهم الطاعون فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا. وسمع بهما رجل يقال له فنحاص / بن العيزار بن هارون عليه السلام صاحب أمر موسى عليه السلام أخذ حربته وكانت كلها من حديد [8] ودخل عليهما وهما متضاجعان [9] .
(1) في (ب) : فركب اتانه، وفي (ج) : اتانة.
(2) في (ب) و (ج) : الاتانه.
(3) في (ب) : يا ويحك.
(4) في (ب) و (ج) : الاتانة.
(5) في (ب) : فلم يتأت وعجز، فجعل يدعو.
(6) في (أ) : ولا يمنعوا نفوسهن، وفي (ب) : ولا يمنعوا أنفسهن فإن زنى.
(7) في (ب) : زمر.
(8) في (أ) : وكانت من الحديد وفي (ب) : وكانت كلها من الحديد.
(9) في (ب) : وهما مضطجعان.