إسرائيل ينظرون إليه، حتّى وضعوه بين يدي طالوت، فآمنوا حينئذ بنبوّة شمويل وبملك طالوت.
واشتدّ سلطانه وكثرت عساكره، وخرج طالوت لقتال جالوت ومعه ثلثماية وثلاثة عشر رجلا وفيهم ايشا والد داود عليه السّلام، ومعه بنوه وهم ثلاثة عشر ولدا، فكان داود عليه السّلام اصغرهم فأوحى الله [تبارك وتعالى] [1] إلى شمويل ان في ولد ايشا من يقتل جالوت، وانّما أريد أن أجعله خليفة في الأرض. فقال شمويل لايشا: اعرض عليّ أولادك. فعرض عليه أولاده الّا داود، فطلبه فرآه [2]
رجلا قصيرا مصفرّا فقال له طالوت: هل [3] لك أن تقتل جالوت وأزوجك ابنتي وأجري حكمك في ملكي؟ فقال: نعم. قال له طالوت: [4] فهل [5] جرّبت قوّتك في شيء؟ قال نعم، أنا راع للغنم فإذا جاءها الأسد أو النّمر أو الذئب وأخذ الشّاة فأقوم إليه سريعا ثم أقبضه وأفتح فاه عنها وأخرق فاه إلى قفاه. / ورأيت يوما أسدا رابضا وقبضت [6] على عنقه فقتلته من غير سلاح. فتعجّب طالوت من كلامه، ثم سار مع العسكر حتّى وقف بين يدي جالوت.
وكان جالوت رجلا جبّارا أشدّ النّاس بأسا وأقواهم بطشا [7] وكان يهزم الجيش وحده، وكانت له بيضة لرأسه [8] ينقلها ثلاثون رجلا، وكان له فرس أبلق خلقه الله تعالى ما كان مثله في الخلق والقوّة، ولم يحمله غيره.
فلمّا قرب داود عليه السّلام إلى جالوت، أخرج ثلاثة احجار كانوا [9] في
(1) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(2) في (ب) : فوجده.
(3) في (ب) : فهل لك.
(4) في (أ) : فقال طالوت.
(5) في (ب) : هل.
(6) في (ب) : فقبضت.
(7) في (ب) : أشد الناس بطشا.
(8) في (ب) : رأسه.
(9) كذا في جميع الأصول.