فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1031

مخلاته فوضعها في المقلاع. قال له جالوت: أنت أتيتني لتقاتلني بالحجر الّذي في المقلاع كما يؤتى الكلب؟ قال: نعم، وأنت أشرّ من الكلب. قال المسعودي [1] : فصارت الثّلاثة الأحجار حجرا واحدا [2] في المقلاع بقدرة الله تعالى. ثم قال داود: بسم الله إله الخلق [3] ورمى بالمقلاع الحجر وقصد برميته جالوت فأصاب الحجر بارادة الله تعالى دماغه [4] فخرق البيضة ودماغه وخرج من نقرة قفاه وتقطّع الحجر بإذن الله تعالى على عدد جنود جالوت، وتفرّق عليهم فلم يبق منهم أحد إلّا وأصابته من تلك [5] الحجر قطعة أهلكته. ثمّ إن [6] داود عليه السّلام حزّ رأس جالوت وانتزع خاتمه من اصبعه وجعل يجرّه من رجله حتّى القاه بين يدي طالوت. وكان موضع القتل ببيسان من أرض الغور.

ففرح المسلمون بقتلهم ورفع الله ذكر داود عليه السّلام وأخمد ذكر طالوت فزوج بنته لداود عليه السّلام [7] وأجرى حكمه في الملك. فحسد طالوت داود عليه السّلام وأراد قتله، فهرب داود منه [8] . بعد ذلك ندم طالوت على ما همّ به من قتل داود عليه السّلام وتاب إلى الله تعالى، فخرج من ملكه وقاتل في سبيل الله ومعه أولاده الثلاثة عشر حتى قتلوا كلّهم [9] . وورّث الله تعالى داود عليه السّلام ملك طالوت ونبوّة اشماويل [10] وكان مدّة ملك طالوت فيما حكاه محمّد بن جرير الطبري أربعين سنة [11]

(1) مروج الذهب 1/ 40.

(2) في (أ) و (ب) : الثلاثة أحجار.

(3) في (ب) : بسم الله الخلق.

(4) في (ب) : فأصاب دماغه بقدرة الله تعالى.

(5) كذا وردت في جميع الأصول.

(6) في (أ) و (ج) : وإن داود عليه السلام.

(7) جملة (وأخمد ذكر طالوت) ساقطة من (ب) .

(8) في (ب) و (ج) : فهرب منه داود.

(9) الجملة (وتاب إلى الله تعالى) ساقطة من (ب) .

(10) في (ب) : ثم ملك طالوت وبنو اشماويل.

(11) تاريخ الطبري 1/ 475. وهو ينقل عن أهل التوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت