فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1031

قال أبو عبد الله البجلي [1] : ما رفع داود عليه السّلام رأسه إلى السّماء بعد الخطيئة حتّى مات.

وكان يوصي ولده سليمان عليه السّلام ويقول: يا بنيّ إياك والهزل فإنّ نفعه قليل ويهيج العداوة بين الإخوان. وإيّاك والغضب، فإنه يستخف بصاحبه، وعليك بتوقي الله تعالى وطاعته فإنّهما يغلبان كلّ شيء. وإيّاك وكثرة الغيرة على أهلك، فإن ذلك يورث ظنّ السوء بالنّاس. واقطع طمعك ممّا في أيدي النّاس وعوّد نفسك ولسانك الصّدق.

وتوفّي داود عليه السّلام وعمره ماية سنة وستّة شهور [2] ودفن في كنيسة صهيون ببيت المقدس، وكان مدّة خلافته أربعين سنة. وعن وهب انّه قال: شيّع جنازة داود عليه السّلام أربعون ألف راهب سوى سائر النّاس وكان في يوم صائف [3] فأذاهم حرّ الشمس فنادى سليمان عليه السّلام الطير وأمرها أن تظلّ النّاس، فتراصّ بعضها إلى بعض من كلّ جهة حتى اعتمت ومنعت الريح وكاد النّاس [4] أن يهلكوا، فخرج سليمان [عليه السلام] فنادى الطير: أظلّي [5] من ناحية الشمس وتنحّي عن ناحية الريح، ففعلت ذلك بإذن الله تعالى.

(1) في (أ) : (عبد الله الجيلي) ، وفي (ب) : (أبو عبد الله الحلبي) .

(2) في (ب) و (ج) : وستة أشهر.

(3) في (ب) : مصياف.

(4) الجملة: (فتراص بعضها إلى بعض) ساقطة من (ب) .

(5) ما بين الحاصرتين من (ب) ، ووردت الجملة في (ب) : فخرج سليمان عليه السلام فنادى الطير وقال: أيها الطير، اخرجي من ناحية الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت