يمسه إلا وهو طاهر. وفي كتاب «تاج السلاطين في معرفة الأبالسة والشياطين» .
ان أصل خاتم سليمان كان لآدم عليه السلام [1] فلما عصى آدم طار من اصبعه واستجار بركن من أركان العرش، عليه كتابة نورية من غير نقش، وهو «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ، وعلى الجانب الآخر: {لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلََّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [2] وعلى الجانب الثالث: له الملك والكبرياء والعزة والعظمة والسلطان فمن سليمان، وعلى الجانب الرابع: {فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ} [3] .
ولما لبس سليمان [عليه السلام] [4] الخاتم سجد له من كان حوله من أول النهار إلى آخره، ولم يتمكن أحد من النظر إلى الخاتم من شدة [5] نوره ولمعانه.
ولما [6] افتتن كان كلما وضع الخاتم في اصبعه سقط من يده، فلما رآه وزيره آصف بن برخيا قال: إنك مفتون بذنبك، ففر إلى الله تعالى وأنا أقوم مقامك، إلى أن يتوب الله عليك ويردك إلى ملكك. فخرج سليمان عليه السلام هاربا إلى الله تعالى وأخذ آصف الخاتم فوضعه في يده فثبت، وأقام مقامه أربعة عشر يوما إلى أن تاب الله عليه ورجع إلى منزله ورد الله / عليه ملكه وأعاد الخاتم إلى يده.
فأما ما ذكر أن الجسد هو صخر الجني واستولى على ملكه وعلى أهل بيته
(1) (كان لآدم عليه السلام) ليس في (ب) .
(2) سورة القصص، الآية: 88.
(3) سورة المؤمنون، الآية: 14.
(4) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(5) في (ب) : لشدة نوره ولمعانه.
(6) في (ب) : فلما.
وورد ذكر فتنة سليمان عليه السلام في سورة ص، الآية 34. {وَلَقَدْ فَتَنََّا سُلَيْمََانَ وَأَلْقَيْنََا عَلى ََ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنََابَ} .