الأرض. وكان إذا تكلم أحد [1] من النّاس جاءت الرّيح اليه فتخبره بذلك.
روي أن سليمان عليه السلام غزا أهل نصيبين، فأصاب منهم ألف فرس من الخيل الجياد السراع، فصلى ذات يوم صلاة الظهر وجلس على كرسيه، وأمر بعرض الخيل، فعرض عليه منها تسعماية فرس، وإذا بالشمس [2] قد غربت وفاتته صلاة العصر فاغتم لذلك غما شديدا فقال: ردوها علي. فعرقبها بالسيف وقربها لله تعالى، فبقي منها ماية فرس التي لم تعرض عليه فما في أيدي الناس من الخيل فهي من نسل تلك الماية التي سلمت.
قال كعب الأحبار: كانت الأفراس التي عرقبت [3] أربعة عشر فرسا وسلب [4] الله تعالى ملك سليمان [5] أربعة عشر يوما لأنه ظلم الخيل بقتلها [6] .
وعن [7] ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر الله تعالى الشمس فردت حتى صلى العصر في وقتها.
واختلفوا في سبب زوال ملكه وأخذ خاتمه قيل: قتله الخيل. قال سعيد بن المسيب: إنه احتجب عن الناس ثلاثة أيام ولم ينظر في أمور العباد وقيل غير ذلك.
وكان ملكه في خاتمه، وكان خاتمه من ياقوتة حمراء، أتاه بها جبريل عليه السلام [8] من الجنة مكتوب عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» . وكان لا
(1) في (ب) : وكان إذا تكلم أحدا من الناس.
(2) في (أ) : وإذا الشمس.
(3) في (أ) : الذي.
(4) في (أ) : فسلب.
(5) في (ب) : ملكه.
(6) (لأنه ظلم الخيل بقتلها) ساقطة من (ب) .
(7) في (أ) : عن ابن عباس.
(8) في (ب) : أتاه جبريل.