{رُوحَنََا} [1] وهذا دليل على أنها نبيّة لكن يخالف نص الكتاب وهو [2] قوله تعالى: {وَمََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ إِلََّا رِجََالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} [3] ويؤيده قول علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه [4] : لو كانت الخلافة تصلح لامرأة لكانت عائشة تستحق الخلافة، ولأن النبوة والرسالة توجب الاشتهار بالدعوة وإظهار المعجزة ولزوم الاقتداء [5] ، والأنوثة توجب السر وبينهما تناف، ولأنها ناقصة العقل والدين، والنبي يجب أن يكون أعقل أهل زمانه في أمر الدين وتدبير إعلاء كلمته.
قال كعب الأحبار [6] : ولما سمع زكريا عليه السلام أن ابنه يحيى قد قتل، انطلق هاربا حتى سلك في واد كثير الأشجار عند بيت المقدس، فأرسل الملك في طلبه فمر زكريا عليه السلام بشجرة فنادته: هلم إليّ يا نبي الله. فلما أتاها انشقت، فدخلها وانطبقت عليه وبقي في وسطها. فأتى عدو الله إبليس فأخذ هدب ردائه منها فأخرجه من الشجرة فمر به [7] بنو إسرائيل وقالوا له: يا راعي، هل رأيت رجلا من صفته كذا وكذا؟ قال: نعم، سحر هذه الشجرة فانفتحت له ودخل فيها وهذا طرف ردائه. فنشروا الشجرة وفلقوها به فلقتين طولا، فلما بلغ المنشار إلى رأسه أراد أن يئن فأوحى الله تعالى إليه: إما أن تكف عن أنينك وإلا أسقطت اسمك من ديوان الأنبياء [8] ، وصبر حتى نشر نصفين [9] .
(1) سورة مريم، الآية: 17.
(2) (نص الكتاب وهو) ساقطة من (ب) .
(3) سورة يوسف، الاية: 109.
وفي (ب) : وردت الآية الكريمة: إلّا رجالا يوحى إليهم.
(4) في (ب) : كرّم الله وجهه.
(5) في (ب) : الاقتدار.
(6) بعدها في (ب) : رضي الله عنه.
(7) في (ب) : فأخذ هدب ردائه فأخرج من الشجرة فمرت به بنو إسرائيل.
(8) في (ب) : قلبت الأرض من عليها، فسكت.
(9) في (ب) : فصر حتى نشر.