وبقي بيت المقدس خرابا يسكنه بعض أناس من الروم إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما فتحه على يد أبي عبيدة عمره المسلمون بأمره.
قال في «اتحاف الأخصا» نقلا عن زيد بن واقد أنه قال [1] : وكلني الوليد بن عبد الملك بن مروان في بناء جامع دمشق فوجدت فيه مغارة، فعرفت الوليد بذلك، فلما كان الليل جاءنا والشموع [2] بين يديه فنزل، فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع في ثلاثة [3] ، فوجد فيها صندوقا ففتحه فإذا فيه سفط وفي السفط رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام مكتوب على السفط: هذا رأس يحيى بن زكريا عليه السلام [4] وكانت البشرة على رأسه لم تتغير فردوه إلى مكانه، وأمر بأن يجعلوا العمودين اللذين فوقه مغايرين للأعمدة كي يعرف، فجعلا على مسقط [5] الرأس وبنى عليه قبرا يزار ويتبرك به. وجسده مدفون ببيت / المقدس وقيل: بمدينة فلسطين.
(1) في (ب) : عن زيد بن واقد قال. والخبر في اتحاف الأخصا 2/ 158
(2) في (ب) : جاءنا بالشموع بين يديه.
(3) في (ب) : ثلاثة أوزع.
(4) جملة (مكتوب على السفط: هذا رأس يحيى بن زكريا عليه السلام) ساقطة من (ب) .
(5) في (ج) : على مسقط الرأس.