أمرد مليح الوجه [1] فلما رأته مريم [2] قالت: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمََنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا، قََالَ: إِنَّمََا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلََامًا زَكِيًّا} [3] . فلما سمعت استسلمت لقضاء الله تعالى فنفخ في كم درعها فوصلت النفخة إلى جوفها، فحملت بعيسى عليه السلام في وقتها، وهي بنت عشر سنين، وكانت حاضت حيضتين.
ويقال: إن زكريا عليه السلام في ذلك الوقت اجتمع مع امرأته فحملت منه بيحيى عليه السلام فلما اجتمعتا [4] قالت لها: يا مريم أشعرت أنني حبلى؟ قالت لها مريم: وأنت أيضا أشعرت أنني حبلى [5] ؟ فقالت لها أم يحيى: إني أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك.
وقيل: إن أول من علم بحمل مريم ابن خالتها يوسف فقال: يا مريم هل ينبت زرع من غير بذر؟ قالت: لا، قال: فهل يولد ولد من غير أب؟ قالت: نعم، آدم من غير أب وأم. قال: صدقت. قال: هذا الولد الذي في بطنك من أبوه [6] ؟
قالت: هذا هبة ربي لي، ومثله [7] كمثل آدم، خلقه من تراب. قال: فنطق عيسى [عليه السلام] [8] من بطن أمه وقال: يا يوسف، ما هذه الأمثال التي تضربها [9] لأمي؟ فاشتغل بصلاتك واستغفر لذنبك مما وقع في قلبك. فقام يوسف متعجبا وتركها.
(1) لفظ (أمرد) ساقط من (ب) .
(2) لفظ (مريم) ليس في (ج) .
(3) سورة مريم، الآيتان: 1918.
(4) في (ب) : اجتمعا.
(5) في (ب) : حامل.
(6) في (ب) : من أين يكون أبوه.
(7) في (ب) : هذا هبة من ربي، مثله.
(8) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(9) في (ب) : وقال يوسف ما هذه الأمثال التي تضربها، بسقوط كلمتي (يا) و (لأمي) . وبعدها في (ب) : قالت اهتم بصلاتك.