فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1031

قالت مريم: كنت إذا خلوت أنا وولدي عيسى وهو في بطني يحدثني وأحدثه، فإذا جاء أحد تركني وسبح في بطني وأنا أسمعه.

واختلف العلماء في مدة حملها قال صاحب «مسامرة الأخيار» [1] نقلا عن الحسن: إنها حملت [به] تسع ساعات [2] ووضعته من يومها. وقيل: حملت به العادة.

فلما دنا وقتها [3] خرجت في جوف الليل فاحتملها يوسف على حمار له [4] فأدركها النفاس شرقي بيت المقدس بمكان يعرف ببيت لحم.

قال صاحب «مثير الغرام» : صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة الإسراء ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام [5] ، فألجأها هناك إلى ظل نخلة يابسة وكان زمن الشتاء، فجلست تحتها فاخضرت النخلة من ساعتها [6] وصار لها سعف وتكللت بحملها [7] بقدرة الله تعالى. وأجرى الله تعالى في أصل تلك النخلة عينا من الماء فهزت النخلة وهي تقول {يََا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هََذََا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [8]

واحتوشته [9] الملائكة وكانوا صفوفا محدقين، فأراد إبليس أن يأتيه من فوقه، فإذا فوقه رؤوس الملائكة ومناكبهم إلى السماء. ثم أراد أن يأتيه من تحت الأرض، فإذا أقدام الملائكة راسية، فأراد أن يدخل من بينهم فمنعوه من ذلك، فرجع إبليس [10] وقال لأعوانه: ما ولد مولود أشد عليّ من هذا المولود [11] .

(1) محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 1/ 138.

(2) في (أ) و (ب) : حملت تسع ساعات. وفي مسامرة الأخيار: حملت به ساعات.

(3) في (ب) : فلما حلت ولادته، وفي (ج) : فلما دنا وقتها.

(4) في (ب) : على حماره.

(5) الجملة (قال صاحب مثير الغرام) ساقطة من (ب) .

(6) في (ب) : فاخضرت النخلة.

(7) في (أ) : بأحمالها.

(8) سورة مريم، الآية: 23.

(9) في (أ) : واحتوشتها.

(10) الجملة: (فإذا فوفة رؤوس الملائكة) ساقطة من (ب) .

(11) في (أ) : ما ولد مولود عليّ أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت