رجلا، وتبعوا عيسى عليه السلام. فكانوا إذا جاعوا أخبروا عيسى [عليه السلام] [1] فيضرب بيده الأرض فيخرج لكل رجل منهم رغيفين فيأكلون [2] .
وكذلك إذا عطشوا يضرب الأرض فيخرج منها الماء فيشربون [3] .
ولما مات ملك الشام، رجعت مريم وعيسى ويوسف ومن آمن معهم بعد اثنتي عشرة سنة إلى بلاد الشام [4] وسكنوا بقرية يقال لها (ناصرة) من أعمال صفد، وبها سميت النصارى.
ويروى أن عيسى عليه السلام مر بدير فيه عميان فقال: من هؤلاء [5] ؟ قالوا له: قوم طلبوا القضاء فطمسوا أعينهم بأيديهم. فقال لهم: ما دعاكم إلى هذا؟
قالوا [6] : خفنا عاقبة القضاء فصنعنا بأنفسنا ما ترى فقال لهم: أنتم العلماء والحكماء والأخيار [7] ، امسحوا وجوهكم بأيديكم وقولوا: بسم الله، ففعلوا ذلك، فإذا هم جميعا مبصرون.
فلما شاع خبر عيسى [عليه السلام] [8] خاف اليهود على أنفسهم من دعوة عيسى فاجتمعوا [9] عليه ذات يوم ليقتلوه، فبعث الله تعالى إليه جبريل فرفعه من روزنة كانت في سقف بيته إلى السماء.
وقال [10] صاحب «مثير الغرام» : إن عيسى عليه السلام رفعه الله تعالى من طور زيتا فأمر رئيس اليهود رجلا يدخل على عيسى ليقتله، فلما دخل عليه لم
(1) ليست في (أ) .
(2) في (أ) : فيأكلونها، وفي (ب) : فيأكلون ويشربون.
(3) الجملة (وكذلك إذا عطشوا) ساقطة من (ب) .
(4) الجملة (رجعت مريم ويوسف ومن آمن معهم) ساقطة من (ب) .
(5) في (ب) : ما هؤلاء.
(6) في (ب) : فقالوا.
(7) في (ب) : انتم العلماء الحكماء.
(8) ما بين الحاصرتين من (ج) ، وفي (أ) : فلما شاع أخبار عيسى.
(9) في (أ) : واجتمعوا عليه.
(10) في (ب) و (ج) : قال.