يجده في البيت، فأبطأ عليهم فظنوا أنه يقاتله فيه [1] فألقى الله تعالى عليه شبه عيسى [2] ، [فلما خرج الرجل ظنوا أنه عيسى] [3] فصلبوه. وتوفى الله تعالى عيسى ثلاث ساعات / ثم رفعه إلى السماء وهو قوله تعالى: {يََا عِيسى ََ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرََافِعُكَ إِلَيَّ} [4] الآية. فلما صلب الذي هو شبه عيسى جاءت مريم وامرأة أخرى كانت بها عاهة فدعا لها فبرئت، ووقفتا تبكيان عند المصلوب، فجاءهن عيسى فقال لهن [5] : على من تبكيان؟ فقالتا: عليك، فقال لهما: إن الله تعالى قد رفعني [6] ولم يصلبني وإن هذا الرجل شبّه لهم.
قال وهب: لما رفع عيسى عليه السلام لبث في السماء سبعة أيام ثم قال الله له: إنزل إلى أصحابك وأوصهم [7] فأهبطه الله على جبل، فاشتعل الجبل حين هبط نورا فجمعت له الحواريون [8] وهم اثنا عشر رجلا، ففرقهم في الأرض يدعون لتوحيد الله تعالى. واجتمع بأمه مريم وأخبرها بمكانه وأسرّ لرجلين منهم يقال لأحدهما: شمعون، والآخر يحيى، وأمرهما أن يكرما أمه ولا يفارقاها [9]
ثم رفعه الله إليه وكساه الريش وألبسه النور ووضع عنه لذة المطعم والمشرب، فهو يطير مع الملائكة حول العرش فكان أنسيا ملكيا سماويا أرضيا [10] . وتفرق الحواريون حيث أمرهم في تلك الليلة، فأصبح كل واحد منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعث إليهم [11] .
(1) في (أ) : يقاتله فيها، وفي (ب) : يقاتله.
(2) في (ب) : عيسى عليه السلام.
(3) الجملة (فلما خرج الرجل ظنوا أنه عيسى) ساقطة من (ب) .
(4) سورة آل عمران، الآية: 55.
(5) كذا في جميع الأصول، وصوابه: فجاءهما عيسى فقال لهما.
(6) في (ب) : إن تعالى قدر نغني.
(7) في (ب) : وأوصيهم.
(8) في (ب) : فاجتمعت إليه الحواريون.
(9) في (أ) : ولا يفارقا.
(10) في (ب) : فكان انسيا سماويا أرضيا، بسقوط كلمة (ملكيا) .
(11) في (ب) : الذي بعث إليهم.