فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1031

وذكر أن شمعون الصفا نبيّ مرسل، بعثه الله تعالى إلى أهل أنطاكية بعد يحيى ويونس [1] . وانطلق شمعون ويحيى ومعهما مريم إلى مارون ملك الروم يدعونه إلى الله تعالى، فأبى أن يسلم [2] ، وأمر بقتل شمعون فقتل وصلب منكوسا.

وفي كتاب «الإشارات إلى معرفة المزارات» [3] : أنه مدفون في مدينة رومية الكبرى في كنيستها العظمى في تابوت من فضة معلق بسلاسل في سقف الهيكل. وقيل: إنه مدفون بقرية روحين [4] من أعمال حلب وله قبر يزار هناك ويتبرك به.

فلما قتل شمعون هربت مريم ويحيى حتى إذا كانا في بعض الطريق [5]

لحقهما الطلب وخافا فانشقت لهما الأرض، فغابا فيها فلم يبصروهما.

وفي «اتحاف الأخصا» [6] أن مريم عاشت بعد رفع عيسى عليه السلام ست سنين، وكان عمرها ثلاثا وخمسين سنة ثم ماتت ودفنت بالكنيسة المعروفة بالجسمانية، وهو الموضع الذي يعرف بمهد عيسى عليه السلام.

وذكر أبو الليث السمرقندي في «تنبيه الغافلين» / أن مريم ماتت قبل أن يرفع عيسى عليه السلام وأن عيسى تولى دفنها بنفسه [7] .

وأما الثلاثة أصحاب القرية [8] المذكورة في القرآن قال وهب: كانوا ثلاثة

(1) في (أ) : بعد يحيى وبولس.

(2) (فأبى أن يسلم) ساقطة من (ج) .

(3) في (ب) : الاشارات في معرفة الزيارات، وهو أدق.

ومؤلف هذا الكتاب هو الهروي، ونشر ضمن منشورات المعهد الفرنسي في دمشق، والخبر في الصفحة 11من الطبعة الفرنسية.

(4) في (أ) و (ب) : روحيم. وما أثبتناه من (ج) . وانظر معجم البلدان 2/ 77 (روحين) .

(5) في (ب) : في بعض الطرق.

(6) إتحاف الأخصا 2/ 214.

(7) في (ب) : وتولى دفنها بنفسه.

(8) وهم المشار إليهم في القرآن الكريم سورة يس 13وما بعدها. وانظر حولهم: تاريخ الطبري 2/ 18، عرائس المجالس 363، ابن الأثير 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت