فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1031

قبور [1] فدعا جرجيس وتضرع، فما استتم كلامه حتى تفطرت وتشققت الأرض وقام من القبور سبعون إنسانا [2] ينفضون التراب عن رؤوسهم فقالوا [3] : نشهد أن لا إله إلا الله وأن جرجيس نبي الله. فمنهم خمس نسوة وثلاثة صبيان [4] والباقي رجال وفيهم شيخ كبير قال [له] [5] : كم لك ميت؟ قال: أربعماية سنة. فعند ذلك رجعوا إلى رقدتهم.

قال صاحب «السبعيات» : قتل جرجيس سبعين مرة، ثم أحياه الله تعالى، ولم يؤمن الملك، فاشتاق جرجيس إلى الجنة فقال: اللهم إني أسألك أن تقبضني إليك / وأن تنزل نقمتك وسطوتك على الظالمين. فلما فرغ من دعائه أمطر الله على الذين كفروا نارا من السماء، فلما رأوا ذلك هجموا بالسيوف على جرجيس فقتلوه، ونزلت النار فأحرقت المدينة بمن فيها، وصارت رمادا ومكثت زمانا يخرج من تحتها دخان منتن [6] ، وكان جملة من آمن منهم أربعة وثلاثون ألفا. وكان ذلك كله في الفترة في أيام ملوك الطوائف.

وقبر جرجيس بقرب الرملة، وعنده مزار سبعين نبيا من بني إسرائيل، هلكوا بالجوع حين أخرجوا من بيت المقدس. وقيل: قبره بالموصل، وقيل: بالسوس من بلاد خوزستان [7] [هكذا ذكره عدة من المؤرخين] [8] [والله أعلم] [9] .

(1) (وكان هناك بعض قبور) ساقطة من (ب) .

(2) في (ب) : حتى تفطرت الأرض وتشققت، وقام من في القبور.

(3) في (ب) : ويقولون.

(4) في (ب) : وثلاث صبيان.

(5) ما بين الحاصرتين من (ج) ، وفي (ب) : قيل له.

(6) في (أ) و (ج) : ومكث. وفي (ب) : يخرج من تحتها ريحا بدخان منتن.

(7) وقيل بالسوس بلاد خوزستان.

(8) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(9) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت