وقالوا لها: إذا نام فأوثقي يديه إلى عنقه بهذا الحبل، ومضوا عنها [1] .
قال: فلما أتى شمسون إلى داره ونام، ربطت امرأته يديه [2] فلما استيقظ وجد يديه مربوطة / إلى عنقه فتمطى فقطع الحبل وقال لزوجته: لم فعلت هذا؟
قالت: فعلته لأختبر به قوتك، فما رأيت مثلك [3] . فلما خرج شمسون أتاها أولئك فأخبرتهم بذلك، فمضوا فأتوها بجامعة من الحديد [4] ، وقالوا لها: إذا نام فاجعليها في يديه إلى عنقه وأعلمينا فمضوا عنها.
فلما أتى شمسون على حسب عادته ونام جعلت الحديد في يديه إلى عنقه [5] ، فلما استيقظ جذبها فزالت من يده وعنقه [6] قال لها أيضا: لم فعلت ذلك؟ فقالت: اختبر به قوتك [7] ، والآن فما بقيت أخاف عليك، فهل شيء في الأرض يغلبك إذا أوثقوك به؟ فقال: شيء واحد. فقالت [8] : وما هو؟ فسكت.
فلم تزل تردد [9] عليه حتى قال: لا يمسكني إلا شعري. وكان له ذوائب طوال، فلما نام أوثقت يديه إلى عنقه بشعره وسارت مسرعة إلى القوم وأخبرتهم بذلك، فجاؤوا إليه وأوثقوه وأخذوه [10] وجذعوا أنفه وأسملوا عينيه وجعلوه على عمود [11] ، فجعل الناس ينظرون إليه، فرفع شمسون رأسه إلى السماء ودعا الله
(1) في (أ) : أنا أوثقه لكم، فأعطوها حبلا وثيقا وأوثقي يداه. وفي (ب) : وقالت: أعطوني حبلا وثيقا، فأتوها بما طلبته ومضوا، فلما أتى شمسون إلى داره.
(2) في (ب) : ربطت يداه بسقوط لفظ (امرأته) وبنصب لفظ (يديه) .
(3) في (ب) : فقالت: اختبرك، فما رأيت أقوى منك.
(4) في (ب) : مضوا وأتوها بجامع من حديد.
(5) الجملة: (وقالوا لها: إذا نام إلى عنقه) ساقطة من (ب) ، وفيها عوضا عنها: فلما نام ربطته حسب العادة.
(6) في (أ) : جذبها فزال عنه فقال لها أيضا، وفي (ب) : فلما استيقظ جذب الحديد فزال عنه.
(7) في (ب) : أخبرك بها.
(8) في (ب) : قالت.
(9) في (أ) : ترد عليه.
(10) في (ب) : فلما نام أوثقته بسرعة وأخبرتهم فجاءوا القوم وأخذوه.
(11) في (أ) : وقلعوا عينيه، وفي (ب) : وجعلوه في عامود.