عظيمة [1] ، منها طائر اسمه عنقاء [2] وهي عظيمة الخلق [3] لها وجه كوجه الإنسان ولها أربعة أجنحة من كل جانب، وفيها شبه من كل حيوان. قال القزويني [4] : إنها أعظم الطير جثة وأكبرها خلقة، تخطف الفيل كما تخطف الحدأة الفأرة، وعند طيرانها يسمع لأجنحتها دوي كدوي الرعد القاصف [5]
وتعيش ألف سنة [6] . وكانت تخطف الصبيان والبنات، فشكوا ذلك لنبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها، فذهب الله تعالى بها إلى بعض جزائر البحر المحيط وراء خط الاستواء، وهي جزيرة لا تصل الناس إليها، وفيها حيوان كثير كالفيل والكركند والجاموس والبقر والوحش [7] . وسميت العنقاء لطول عنقها ويقال لها: مغرب، لأنها تكون عند مغرب / الشمس وتبيض بيضا كالقبة [8] ويظهر بها ألم شديد وقت بيضها. ثم إن أهل الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى [9] .
وقال بعض العلماء [10] : إنه كان رسان: أحدهما أهله أهل بدو أصحاب مواش وغنم، فبعث الله إليهم نبيا فقتلوه، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتلوا الرسول وجاهدهم الولي حتى أفحمهم [11] . وكانوا يقولون: إلهنا في البحر. وكانوا يسكنون ساحل البحر، وكان يخرج إليهم من البحر شيطان في كل
(1) في (أ) : كبرة.
(2) في (ب) : العنقاء.
(3) في (ج) : الخلقة.
(4) في (ب) : وقال القزويني.
(5) لفظ (القاصف) ساقط من (ب) و (ج) .
(6) في (أ) : وتعيش ألفي سنة.
(7) في (أ) : والجاموس والببر والوحوش. وفي عجائب المخلوقات: كالفيل والكركند والجاموس والنمر والسباع وجوارح الطير.
انظر الخبر في عجائب المخلوقات 456.
(8) في (أ) : لأنها يكون عند مغرب الشمس وتبيض بيضا كالجبل.
(9) في (ب) : (فقتلوه) بدون الباقي وفي (ج) : قتلوا نبيهم خالدا، وبجانبها كلمة صح.
(10) في (ب) : وذكر بعض العلماء.
(11) (حتى أفحمهم) ساقطة من (ب) .