شهر مرة [1] فيذبحون عنده ويتخذون ذلك اليوم عيدا. فقال لهم الولي. أرأيتم إن خرج الذي تعبدونه وأطاعني أتجيبونني [2] إلى ما دعوتكم إليه؟ فقالوا: بلى، فأعطوه [3] على ذلك العهود والمواثيق. فانتظر حتى خرج [4] ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا على أربعة أحوات وله عنق مستعلية، وعلى رأسه مثل التاج. فلما نظروا إليه خروا سجدا، فخرج الولي وناداه، فقال: ائتني [5] طوعا أو كرها ببسم الله الكريم. فأتى به الحيتان حتى أفضوا به [6] إلى البر يجرونه ويجرهم. فلما رأوا ذلك كذبوه ونقضوا العهد، فأرسل الله [تعالى] [7] عليهم ريحا فقذفتهم في البحر مع جميع ما يملكونه وانقطع نسلهم.
وأما الآخر، فهم قوم كان لهم [8] نهر يسمى الرس ينسبون إليه، وهذا النهر بين أذربيجان وأرمينية، فما كان من جانب أهل أرمينية يعبدون الأوثان وما كان من أهل أذربيجان يعبدون [9] النيران. فبعث الله تعالى لهم ثلاثين نبيا في شهر واحد قتلوهم جميعا، ثم بعث الله لهم نبيا وأيده بنصره وأجرى الله تعالى النهر إلى البحر وسده عنهم [10] وبعث الله خمسماية ألف [11] من الملائكة أعوانا له، فغرفوا ما بقي في أسفل النهر من الماء.
ثم أمر الله تعالى، جبريل عليه السلام فلم يدع في أرضهم عينا ولا نهرا إلا
(1) في (أ) : خرجة.
(2) في (ب) و (ج) : تجيبونني.
(3) في (أ) بلى وأعطوه على ذلك العهود. وفي (ب) : نعم فأعطوه على ذلك الوعود.
(4) في (ب) : يخرج.
(5) في جميع النسخات: (ائتيني) .
(6) في الأصول: (فأتوا) وفي (أ) : أفضوه.
(7) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(8) في (ب) : وأما الآخر فكان لهم نهر.
(9) جملة (الأوثان وما كان من أهل أذربيجان بعبدون) ساقطة من (ب) .
(10) في (ب) : وسدها عنهم.
(11) في (ب) : خمسماية. وفي عرائس المجالس خمسمائة.