حمارا أسود، فكلم الحمار النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: أخرج الله تعالى من نسل جدي ستين حمارا لا يركبهم إلا نبيّ، وقد كنت أتوقعك لتركبني ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك، وكنت عند رجل يهودي وكنت أعثر به لئلا يركبني، فسماه النبي صلّى الله عليه وسلّم يعفورا.
فلا يخفى على كل ذي لب ما كان عليه صلّى الله عليه وسلّم من الجمال وتناسب الأعضاء وسلامته من العيوب، وما كان من العبادة والعلم والحلم. وكل خصلة حميدة مما لو تتبع، لضاقت عن حصره الدفاتر، وكلت دون مرماه الأقلام وجفت المحابر.
ولله در القائل:
أيجيد مخلوق ثناءك بعدما ... أثنى عليك إلهنا الخلاق /