فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1031

وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا. فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه، وإن بدل فلكل أمرىء ما اكتسب [من الإثم] والخير أردت، ولا أعلم الغيب. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [1] ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم أمر بالكتاب فختمه رضي الله تعالى عنه.

ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما، فبايع الناس ورضوا به ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه به ثم خرج من عنده فرفع أبو بكر يديه فقال: اللهم إني ما أردت بذلك إلّا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، فعلمت فيهم بما أنت أعلم به، واجتهدت إليهم رأيي، فوليت عليهم خيرهم، وأقواهم عليهم، وأحرصهم على ما أرشدهم. وقد حضرني من أمرك ما حضر فاخلفني فيهم فهم عبادك، ونواصيهم بيدك، أصلح لهم ولاتهم، واجعله من خلفائك الراشدين، وأصلح رعيته [2] .

عن عائشة رضى الله عنها قالت: لما احتضر أبو بكر قال: انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما / وكفنوني فيهما فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت [3] .

وفي «أخبار الزمان» : أن أبا بكر لما توفي غسلته زوجته أسماء بنت عميس وصلى عليه عمر رضي الله عنه بين الحجرة والمنبر، وحمل على سرير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو سرير عائشة، وكان من خشبتين ساجا، منسوجا بالليف.

وفي «نزهة النواظر» : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه:

لما حضرت أبا بكر الوفاة دعاني فقال: يا علي، غسلني بالكف التي غسلت بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكفني بثوبي، وأت باب البيت الذي قبر فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإن

(1) سورة الشعراء، الآية: 227.

(2) في (ب) : فلله درّ أبي بكر، بسقوط لفظي: وأصلح رعيته.

(3) الخبر ساقط من (ب) .

وهو في طبقات ابن سعد 3/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت