فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1031

ارفع يدك يا خليفة رسول الله، إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد.

فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة [1] .

وأخرج الواقدي والحاكم عن عائشة قالت: كان أول بدء مرض أبي أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى / الصلاة [2] . وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وسنّه ثلاث وستون سنة. وافق عمره عمر النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان أسن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

أخرج الطبراني عن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: لما احتضر أبو بكر قال: يا عائشة، أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نطبخ فيها والقطيفة التي كنا نلبسها، فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا نلي أمر المسلمين، فإذا مت فاردديه إلى عمر. فلما مات أبو بكر أرسلت به إلى عمر [رضي الله عنه] فقال عمر: رحمك الله يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك [3] .

فلما احتضر دعا عثمان رضي الله عنه بعد أن شاور أعيان الصحابة فقال أكتب [4] :

بسم الله الرحمن الرحيم.

هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب.

إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاستمعوا له وأطيعوا.

(1) الطبقات 3/ 198، والمستدرك 3/ 64، وبه ينتهي ما سقط من (ب) .

والخربزة: البطيخة، فارسية.

(2) طبقات ابن سعد 3/ 202، المستدرك 3/ 63.

(3) طبقات ابن سعد 3/ 196192، وتاريخ الخلفاء 87، وما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .

(4) عهد أبي بكر والخبر بكامله في طبقات ابن سعد 3/ 200، ومنه الاستدراك. وانظر تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين: 117116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت