وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... خاف العدو به إذ صعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى بدت نواجذه قال: صدقت يا حسان، هو كما قلت).
وأخرج الترمذي [1] ، والحاكم عن ابن عمر: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج ذات يوم فدخل المسجد وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما وقال: (هكذا نبعث يوم القيامة) [2] .
وأخرج الطبراني في «الأوسط» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر) [3] .
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي) [4] .
وأخرج ابن سعد عن ابن شهاب قال: رأى صلّى الله عليه وسلّم رؤيا فقصها على أبي بكر فقال: (رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف قال: يا رسول الله، يفبضنا الله إلى مغفرته ورحمته، وأعيش بعدك سنتين ونصفا) ، فكان كذلك [5] .
وكان سبب موته وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كمدا فما زال جسمه ينقص حتى مات [6] . وأخرج ابن سعد والحاكم بسند صحيح عن ابن شهاب: ان أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خربزة أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر:
(1) من هنا ساقط من (ب) .
(2) المستدرك 3/ 68.
(3) الخبر ساقط من (ج) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 465، 3/ 68.
(4) المستدرك 3/ 73 (معرفة الصحابة) ، وتاريخ الخلفاء 60.
(5) في (ج) : وأخرج أبو سعد. وصوابه ما أثبتناه.
والخبر في طبقات ابن سعد 3/ 177، وتاريخ الخلفاء 118.
(6) المستدرك 3/ 64.