قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر) [1] .
قال النووي في «تهذيبه» : روى الصديق عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ماية حديث واثنين وأربعين حديثا. وسبب قلة روايته قصر مدته وسرعة وفاته بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان الذين في زمنه من الصحابة لا يحتاج أحدهم أن ينقل عنه ما قد شاركه هو في روايته، فكانوا ينقلون عنه ما ليس عندهم [2] .
وفي «نزهة الأسرار» نقلا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لما عرج بي إلى السماء وقفت بين يدي رب العزة فقال: يا أحمد على من تركت أهل أرضي؟ فقلت على أبي بكر الصديق. فقال: أما إنه أحب عبادي إليّ بعدك، فاقرئه مني السلام) .
وكم للصدّيق من موقف وأثر ومناقب وفضائل لم تخف.
أجمع أهل السنة على أن أفضل الناس بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم سائر العشرة، ثم باقي أهل بدر، ثم باقي أهل أحد، ثم باقي أهل البيعة ثم باقي الصحابة [رضي الله عنهم] [3] .
وفي «الأوسط» عن أسعد [4] بن زرارة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إن روح القدس جبريل أخبرني أن خير أمتك بعدك أبو بكر) .
وأخرج ابن سعد [5] ، عن الزهري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم / لحسان بن ثابت: (هل قلت في أبي بكر شيئا؟ قال: نعم فقال: قل وأنا أسمع، فقال:
(1) تاريخ الخلفاء 49.
(2) تاريخ الخلفاء 47.
(3) ما بين الحاصرتين من (ب) .
والخبر في تاريخ الخلفاء 50.
(4) في (ب) : عن سعد بن زرارة.
(5) في الاصول: ابن سعيد، وكذا هو في تاريخ الخلفاء 53. ولعل هذا من أثر النقل وصوابه ما أثبتناه، حيث يرد الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 174.
وفي رواية عجز البيت الثاني اختلاف، فمن المشهور قوله: طاف العدو به إذ صعد الجبلا.