لثمان بقين من جمادى الاخرة سنة ثلاث عشرة [1] ، وكان خاتمه خاتم النبي صلّى الله عليه وسلّم [2] .
أسلم في ذي الحجة في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة. وكان من أشراف قريش [3] ، وإليه كانت السفارة في الجاهلية، فكانت قريش إذا وقعت حرب [4] أو أمر بينهم، بعثوه سفيرا، أي رسولا.
وهو أحد السابقين الأولين، / وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وثاني الخلفاء الراشدين، وأحد أصهار النبي عليه السلام، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم وروي له عن النبي صلّى الله عليه وسلّم خمسماية وتسعة وثلاثون حديثا.
وأخرج الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه) [5] .
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لو كان بعدي نبي، لكان عمر بن الخطاب) [6] .
وأخرج ابن ماجه والحاكم عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أول من يصافحه الحق عمر وأول من يسلم عليه) [7] .
وأخرج البزال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (عمر سراج أهل الجنة) [8] .
وأخرج الطبراني في «الأوسط» ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء
(1) في (ب) : ثلاث عشر.
(2) في (أ) : عليه السلام.
(3) في (ب) : أشرف قريش.
(4) في (ب) : حدث حرب.
(5) المستدرك 3/ 87، الاستيعاب 2/ 462.
(6) المستدرك 3/ 85، الاستيعاب 2/ 462، وتاريخ الإسلام 261.
(7) في (ب) و (ج) : وأول من يسلم عليه.
والخبر أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 84.
(8) السيوطي، تاريخ الخلفاء 131.