فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1031

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتنة فقال: (يقتل فيها هذا مظلوما) ، يعني عثمان [رضي الله عنه] [1] .

بويع له بالخلافة بعد دفن عمر بثلاث ليال وذلك أن الناس كانوا يجتمعون في تلك الأيام إلى عبد الرحمن بن عوف يشاورونه فقال عبد الرحمن: إجعلوا أمركم إلى ثلاثة من الستة، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، وقال سعد:

قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن، وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان.

قال: فخلا هؤلاء الثلاثة فقال عبد الرحمن: أنا لا أريد الخلافة، فأيكما يبرأ من هذا الأمر ويجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة؟ فسكت علي وعثمان فقال عبد الرحمن: إجعلوه إلي، والله لا أعدل به عن أفضلكم. قالا: نعم، فخلا بعلي وقال: لك من التقدم في الإسلام والقرابة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قد علمت، الله عليك لئن أمرّتك لتعدلن ولئن أمرّت عليك لتسمعن ولتطيعن؟ قال نعم، ثم خلا بعثمان فقال له كذلك.

فلما أخذ ميثاقهما بايع عثمان وبايعه علي وبقية المهاجرين والأنصار.

وفي «مسند» أحمد عن أبي وائل قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا؟ قال ما ذنبي! قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر؟ فقال: فيما استطعت [2] ، ثم عرضت ذلك على عثمان، فقال: نعم.

وفي سنة / ست وعشرين من الهجرة زاد عثمان في المسجد الحرام ووسعه واشترى أماكن كثيرة للزيادة، وزاد أيضا في مسجد المدينة مما يلي القبلة ووسعه وجعل طوله ماية وستين ذراعا وعرضه ماية وخمسين ذراعا.

(1) في (ب) : عن عمر رضي الله عنه، وفي (ج) : وعن ابن عمر، وما بين الحاصرتين من (ب) .

والخبر عن ابن عمر ذكره في تاريخ الخلفاء 168.

(2) في (ب) : فما استطاع.

والخبر في تاريخ الخلفاء 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت