سيفا مغمودا في غمده ما دام عثمان حيا، فإذا قتل عثمان جرد ذلك السيف لم يغمد إلى يوم القيامة).
أخرج ابن عساكر عن أبي خلدة الحنفي [1] قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: إن بني أمية يزعمون أني قتلت عثمان، لا والله الذي لا إله إلا هو، ما قتلت ولا مالأت، ولقد نهيت فعصوني.
وعن سمرة [2] قال: إن الإسلام كان في حصن حصين وإنهم ثلموا في الإسلام بقتلهم عثمان ثلمة لا تسند إلى يوم القيامة [3] ، وإن أهل المدينة كانت تتم الخلافة فيهم فأخرجوها ولم تعد إليهم.
أخرج عبد الرزاق في «مصنفه» عن حميد بن هلال قال: كان عبد الله بن سلام يدخل على محاصري عثمان فيقول: لا تقتلوه فو الله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له وإن سيف الله لم يزل مغمودا، وإنكم والله إن قتلتموه ليسلنه الله [4] ثم لا يغمده عنكم أبدا. وما قتل نبي قط [5] إلا قتل بسببه سبعون ألفا ولا خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا قبل أن يجتمعوا [6] .
وفي «الروض النضر» [7] ، أن ملك الروم لما سمع بقتله تعجب وقال:
يقتلون خليفتهم ونحن نكرم خشبة زعموا أن المسيح صلب عليها [8] ؟ وقالوا: إنه
(1) في (ج) : عن أبي خلدة، بسقوط كلمة الحنفي. والخبر أورده في تاريخ الخلفاء 180.
(2) في (أ) و (ج) : عن.
(3) في (ب) : وانهم ثلموا بقتلهم لعثمان ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة، وكانت الخلافة تتم في أهل المدينة. وفي (ج) : وانهم ثلموا في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان.
(4) في (أ) و (ج) : أخرج عبد الرزاق. وفي (ب) : ليسكن الله سيفه.
(5) في (ب) : نبيا.
(6) في (ب) : خمسون ألفا، وقيل: خمسة وثلاثون ألفا قبل أن تجتمعوا.
والخبر في طبقات ابن سعد 3/ 83.
(7) في (أ) : الروض الناضر، وفي (ب) : الروض الأنيق.
(8) في (ب) : صلبوه عليها.