فبايعوه، وهرب [1] ومروان وولده وجاء عليّ وسأل امرأة عثمان، فقال لها: من قتل عثمان؟ قالت، لا أدري، دخل عليه محمد بن أبي بكر [2] ومعه رجلان لا أعرفهما، فدعا محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد: لم تكذب، والله دخلت عليه وأنا أريد قتله، فذكر لي أبي، فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى، والله ما قتلته ولا مسكته. فقالت امرأته: صدق، ولكنه أدخلهما عليه.
وكان قتل عثمان في وسط أيام التشريق يوم الجمعة لثمان [3] بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب بالبقيع، وهو أول من دفن به [4] . وكان / عمره اثنتين وثمانين سنة.
وكانت مدة خلافته اثنتي عشرة سنة [5] ، وصلى عليه الزبير ودفنه.
وعن زيد بن أبي حبيب قال: بلغني أن عامة من أشار إلى قتل عثمان جنّوا.
عن حذيفة قال: أول الفتن قتل عثمان، وآخر الفتن خروج الدجال. والذي نفسي بيده، لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان [6] ، إلا تبع الدجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره.
وعن ابن عباس [رضي الله عنهما] [7] ، قال: لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء.
وأخرج ابن عدي [8] ، وابن عساكر من حديث أنس رضي الله عنه: (أن لله
(1) في (ج) : وهرب مروان.
(2) في (ب) : محمد بن أبا بكر.
(3) في (ج) : لثماني عشر. ولا تتفق المصادر على تاريخ وفاته رضي الله عنه.
(4) في (أ) و (ب) : بها.
وحش كوكب هو نخل لرجل قديم يقال له كوكب قريب من البقيع، أصبح بعد دفن عثمان مقابر بني أمية (أنساب الأشراف 4/ 577) .
(5) في (أ) و (ب) : اثني عشر سنة.
(6) في (ب) : مثقال حبة من قتل عثمان.
(7) في (أ) عن ابن عباس، وفي (ج) : عن ابن عباس رضي الله عنهما. وما أثبتناه من (ب) .
(8) في (أ) و (ج) : أخرج ابن عدي.