فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1031

ناطقا، وليس من آية إلا وقد عرفت بليل [1] نزلت أو بنهار، وفي سهل أم في جبل.

قال ابن سعد [2] : بويع عليّ بالخلافة من الغد من قتل عثمان بالمدينة، فبايعه جميع من كان بها من الصحابة، ويقال: إن طلحة والزبير بايعا كارهين غير طائعين، ثم خرجا إلى مكة، وعائشة بها، فأخذاها وخرجا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان، فبلغ ذلك عليا فخرج إلى العراق، فلقي بالبصرة طلحة والزبير وعائشة ومن معهم، وهي وقعة الجمل، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين من الهجرة، وقتل بها طلحة والزبير وغيرهما، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألفا وأقام عليّ بالبصرة خمس عشرة ليلة [3] ، ثم انصرف إلى الكوفة.

ثم خرج عليه معاوية بن أبي سفيان ومن معه بالشام، فبلغ عليا فسار إليه، فالتقوا بصفين في سنة سبع وثلاثين، ودام القتال بها أياما [4] ، فرفع أهل الشام المصاحف يدعونه إلى ما فيها، مكيدة من عمرو بن العاص، فكره الناس الحرب / وتداعوا إلى الصلح وحكمّوا حكمين، فحكّم علي أبا موسى الأشعري وحكّم معاوية عمرو بن العاص، وكتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول بأذرح، فينظروا في أمر الأمة [5] .

فافترق الناس، ورجع معاوية إلى الشام، وعليّ إلى الكوفة، فخرجت عليه.

الخوارج من أصحابه ومن كان معه، وقالوا: لا حكم إلا لله، وعسكروا بحروراء

(1) في (ب) : إلّا وقد عرفت نزولها بليل أو نهار.

والخبر في طبقات ابن سعد 2/ 338، و 3/ 34.

(2) في (أ) و (ب) : ابن سعيد، وهو ابن سعيد أيضا في تاريخ الخلفاء 191، والخبر عن طبقات ابن سعد 3/ 31، ومنه ضبط المصدر.

(3) في (أ) و (ب) : خمس عشر ليلة.

والخبر من طبقات ابن سعد 3/ 32، ومن هنا يقتبس المؤلف اقباسا شبه تام عن السيوطي في تاريخ الخلفاء 2191.

(4) في (ب) : ودام على ذلك القتال أياما.

(5) في (ب) : على أن لا يوافوا رأس الحول بأذرع، فينظروا في الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت