فليتها إذ فدت عمروا بخارجة ... فدت عليّا بما شاءت من البشر [1]
وقيل: إن عليا رضي الله عنه كان إذا رأى ابن ملجم يتمثل بهذا البيت [2] :
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيري من خليلي من مرادي
فقيل لعلي رضي الله عنه: كأنك عرفته وعرفت ما يريد، أو لا قتلته؟ قال كيف أقتل قاتلي؟
أخرج ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حملوه على جمل ليدفنوه مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [3] ، فبينما هم في المسير ليلا، إذ ند الجمل الذي هو عليه فلم يدروا أين ذهب ولم يقدر عليه أحد [4] ، فلذلك يقول أهل العراق: هو في السحاب. وقال غيره: إن البعير قد وقع في بلاد طيء فأخذوه ودفنوه.
وكان أوصى أن يخفى قبره لعلمه أن الأمر يصير إلى بني أمية، فلم يأمن أن يمثلوا [5] بقبره.
وكان عمره ثلاثا وستين سنة، وقيل أزيد.
وكان له تسع عشرة سرية.
ومدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ويوم واحد [6] .
وكانت مدة إقامته بالمدينة أربعة أشهر، ثم سار إلى العراق. وللناس خلاف في مدة عمره وفي قدر خلافته.
(1) في (ج) : بمن شاءت من البشر وهو أصح.
(2) والبيت في طبقات ابن سعد 3/ 34، وروايته: اريد حباءه.
(3) في (ب) : وأخرج ابن عساكر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، حملوه يدفنوه.
(4) في (أ) و (ج) : فلم يدر أين ذهب. وفي (ب) : ولم يقدر أحدا عليه.
(5) في (ب) و (ج) : يتمتلوا.
(6) في (ب) : ومدة خلافته أربعة أشهر ويوم واحد.
والخبر في طبقات ابن سعد 3/ 38، وتاريخ الخلفاء 194.