يغضي حياء ويغضي من مهابته ... ولا يكلم إلا حين يبتسم [1]
فلما سمع هشام هذه القصيدة غضب وحبس الفرزدق بعسفان.
وقال الفرزدق يهجو هشاما [2] ، وكان هشام أحول فأنشد يقول [3] : /
أيحبسني بين المدينة والتي ... إليها قلوب الناس يهوي منيبها [4]
يقلب رأسا لم يكن رأس سيّد ... وعينا له حولاء باد عيوبها [5]
توفي [6] زين العابدين رضي الله عنه سنة أربع وتسعين من الهجرة، وله من العمر سبع وخمسون سنة. وقيل مات مسموما، سمه الوليد بن عبد الملك، ودفن بالبقيع، [هكذا قيل في تاريخ الخلفاء، والله سبحانه وتعالى أعلم] [7] .
(1) في (ب) : عجز البيت: فما يكلم إلّا حين يبتسم.
وهو رواية الديوان.
(2) في (ب) و (ج) : يهجو هشام.
(3) البيتان في ديوانه 1/ 47.
(4) في (ب) : إليها قلوب الناس تهوي منيبها.
(5) في (ب) : بادي عيوبها.
(6) في (ب) : وتوفي.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) . ولم أقع على الخبر في تاريخ الخلفاء.