فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1031

وكان رضي الله عنه قليل النوم كثير الصوم، وكان جلوسه في الصيف على حصير، وفي الشتاء على جلد شاة.

وفي «تاريخ نيسابور» ، أن علي بن موسى الرضا لما دخل نيسابور في السفرة التي خص فيها بفضيلة الشهادة، كان راكبا على بغلة شهباء وعليه قبة مستورة، فشق سوق نيسابور فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي، ومعهما خلائق لا يحصون من طلبة العلم والحديث ورواته، فقالا: أيها السيد ابن السادة الكرام، بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين ألا أريتنا وجهك المبارك الميمون ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك؟

فاستوقف البغلة وكشف المظلة وأقر العيون بطلعته المباركة، فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه والناس ما بين صارخ وباك، ومقبل لحافر بغلته، وعلا الضجيج فصاحت الأئمة والعلماء: معاشر الناس، أنصتوا. وكان المستملي أبو زرعة ومحمد بن أسلم فقال علي الرضا: حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه / الحسين شهيد كربلاء عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال:

حدثني أخي وحبيبي وقرة عيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «حدثني جبريل عليه السلام قال: سمعت رب العزة يقول: لا إله إلا الله حصني، فمن قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي» ثم أرخى الستر على القبة وسار [1] .

قال: فعد أهل المحابر والدوي [2] الذين كانوا يكتبون، فأنافوا على عشرين ألفا. قال القشيري: اتصل هذا الحديث بهذا السند ببعض أمراء السامانية، فكتبه بالذهب، وأوصى أن يدفن معه في قبره [3] .

(1) الخبر في حلية الأولياء 3/ 192، في ترجمة محمد الباقر.

(2) في (ب) : فعدّ أهل المحابر والدوي بسقوط لفظ (قال) .

(3) الخبر عن الأمير الساماني ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت