فقال أبو جعفر: هذه أمة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار بشهوة وذلك حرام عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له، فلما كان الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء كفرّ عن الظهار فحلت له، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه فلما كان الفجر راجعها فحلت له.
فأقبل المأمون عليهم وقال: أعذرتموني؟ قالوا: نعم، فالتفت إلى الجواد [1] وزوجه بنته [2] ، وفرق المأمون فيهم البدر والجوائز [3] على قدر طبقاتهم. ولم يزل الجواد عنده مكرما إلى أن توجه بزوجته / أم الفضل إلى المدينة الشريفة.
حكي أنه لما أراد التوجه إلى المدينة المنورة صلّى في مسجد عند باب الكوفة، وفي صحن المسجد شجرة نبق، وكان يتوضأ في أصلها، فحملت النبقة صبيحة اليوم كرامة له.
قبض رضي الله عنه [4] ببغداد، لأن المعتصم استقدمه مع زوجته أم الفضل بنت المأمون، ودفن في مقابر قريش في ظهر جده موسى الكاظم [رضي الله عنهما] [5] .
(1) في (ب) : فالتفت الجواد إلى المأمون.
(2) في (ب) و (ج) : ابنته.
(3) في (ب) : وفرق الدر.
(4) في (ب) : وقبض رضي الله عنه.
(5) ما بين الحاصرتين من (ج) .