ثلاث وثمانون سنة، ودفن بمدينة بروسا وكانت مدة ملكه خمسا وثلاثين سنة [1] .
وكان رحمه الله ملكا جليلا ذا صورة حسنة، وسيرة مرضية، وكرم وافر، وعدل متكاثر. بنى بأزنيق جامعا ومدرسة، وهي أول مدرسة بنيت في الدولة العثمانية.
ومن العلماء في زمانه داود القيصري القرماني، / اشتغل في بلاده، ثم انتقل إلى مصر، وقرأ على علمائها وغيرهم.
ومن المشايخ كيكلوببا، كان يركب الغزلان، وحضر فتح بروسا مع السلطان أورخان، وهو راكب على غزال، وله كرامات يعجز الإنسان عن حصرها.
ومنهم الشيخ العارف بالله قره جه أحمد، أصله من بلاد العجم من أبناء الملوك.
ومنهم الشيخ المجذوب موسى بابا. ومن كراماته أنه أخذ جمرة فوضعها في قطنة، وأرسلها إلى الشيخ كيكلوببا الذي كان يركب الغزلان. فلما رآها الشيخ أرسل إليه قصعة فيها لبن. فلما رآه تعجب فسأل عنه، فقال: إنه لبن الغزال، وتسخير الحيوان أصعب من تسخير الجمادات.
ومن المشايخ أيضا في زمانه آخي أوران، ودوغلو بابا، وآبدال مرادا، كلهم من أولياء الله تعالى، ظهرت كراماتهم [2] .
وبويع بالسلطنة بعد وفاة والده:
(1) الأصل و (ب) : «احدى وأربعون سنة» ، وهو خطأ، ذلك لأن أورخان قد ولي الحكم سنة 727هـ وقيل 726، والتصحيح بعد مراجعة (ج) ، وابن العماد: شذرات الذهب 6/ 189.
(2) المقطع «ومن العلماء في زمانه ظهرت كراماتهم» : ساقط من (ب) .