فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1031

يبق إلا السلطان مراد خان في القلب. فلما شاهد هذه الحالة رفع يديه إلى السماء، وتضرع إلى الله تعالى، وسأله النصر والعون، واستغاث / بنبيّنا محمد صلى الله عليه وسلّم. فلم تمض ساعة إلا اغتر قرال أنكروس [1] ، وهو كبيرهم، فبرز من بين عسكره وانفرد وجعل يدعو السلطان مراد إلى مبارزته [2] ، ثم هجم على المسلمين، فاتفق أن تقنطر به فرسه، فتسارع إليه المسلمون، فحزوا رأسه ورفعوه على رمح، وجعلوا يصيحون: «هذا رأس قرال الملعون!» .

فلما رأى الكفار ذلك انهزموا عن آخرهم، وساق المسلمون خلفهم وقتلوهم قتلا ذريعا. وكان يوم غم وسرور والعاقبة للمتقين، وأما الغنائم والأسارى فلا تحصى ولا تحصر.

ثم إن السلطان لما عاد من الغزو، أمضى سلطنة ابنه السلطان محمد [خان] [3] ، على ما كان عليه، وسار هو إلى طرف مغنيسا، واستمر الحال على هذا المنوال [4] ، إلى أن تحركت طائفة الينكجرية، وعاثوا وكبسوا بيوت الأمراء والوزراء، ونهبوها، وكان ذلك في سنة خمسين وثمانماية. فعند ذلك رأى الوزراء وسائر أركان الملك أن يعيدوا السلطان مراد خان إلى الملك ليستهيبوه [5] ، فطلبوه وأجلسوه على سرير الملك، وعاد ابنه السلطان محمد خان إلى مكان أبيه مغنيسا.

واستمر السلطان مراد يغزو نحو بلاد يوان [6] ، وأرنود، واستولى على معظم بلاد الكفار.

(1) كذا وفي (ب) : «فلما شاهد ذلك، تضرع إلى الله تعالى وإلى نبيه في الاعانة بالنصر، فلم يكن غير ساعة حتى اغتر قرال أنكروس» وفي (ج) : «فلما شاهد ذلك الحال، رفع يديه إلى الله تعالى، وسأله النصير العون، واستغاث بنبينا محمد صلى الله عليه وسلّم، فلم تمض ساعة حتى اغتر قرال أنكروس» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «لمبارزته» .

(3) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(4) كذا في (ج) وفي (ب) : «واستمر الحال كذلك» .

(5) كذا في (ب) وفي (ج) : «ليسترهبوه» .

(6) لم ترد في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت