فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1031

فليس من ولد آدم أحد إلا وله شيطان قد قرن به وقيل: إن الشياطين فيهم الذكور والإناث يتوالدون من ذلك.

وأما إبليس، فإن الله تعالى خلق في فخذه اليمنى ذكرا، وفي اليسرى فرجا، فهو ينكح هذا بهذا فيخرج له كل يوم عشر بيضات، يخرج من كل بيضة سبعون شيطانا وشيطانة ولهم أسماء مختلفة وكلهم عدو لبني آدم.

واشتقاقه من الإبلاس وهو الإياس وإبليس قد يئس من رحمة الله تعالى.

واختلفوا، هل كان من الملائكة أو من الجن على ثلاثة أقوال:

أحدها: إنه كان من الملائكة واحتجوا بقوله تعالى: { (وَإِذْ قُلْنََا لِلْمَلََائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلََّا إِبْلِيسَ) } هذا استثناء متصل فدلّ على أنّه منهم.

والثانى: إنه من الجن ولم يكن من الملائكة قط، لقوله تعالى: { (إِلََّا إِبْلِيسَ كََانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) } [1] .

والثالث: إنه لا من الملائكة ولا من الجن، بل هو خلق منفرد خلقه الله من النار كما خلق آدم من الطين.

[نبأنا محمد بن طاهر أبي الحسن بن علي الجوهري بن عمر بن جوبه، عن الحسن بن معروف عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن نمير، عن ابن عباس رضي الله عنهما] [2] / قال: أشرف من كان من الملائكة وأكرمهم يقال لهم الجن لأنهم استتروا عن أعين الملائكة لشرفهم، وكان إبليس منهم. قال: وكان رئيس ملائكة سماء الدنيا وسلطانها وسلطان الأرض، وكان من خزنة الجنة ومن أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما. وكان يسوس [3] ما بين السماء والأرض، فرأى بذلك لنفسه شرفا عظيما فذلك الذي

(1) سورة الكهف، الآية: 50.

والخبر في مرآة الزمان 1/ 130.

(2) في (أ) و (ب) ، وذكر ابن عباس، وما أثبتناه من (ج) .

(3) في (أ) و (ب) : يوسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت