فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1031

المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونها كما تشم السباع ثم يرجعون وقد أخذوا أرزاقهم، وغذاؤهم [1] . في ذلك الشم. ونكاحهم كالرياح المتداخلة بعضها بعضا كلقاح النخلة الروائح.

عن سعيد بن جبير أنه قال: الجن خمسة أنواع: جان وجن وشيطان وعفريت ومارد، وأضعفها الجان وهو مسيخ الجن، وأقواها المارد [2] .

وقال الحسن البصري [3] : الشياطين أولاد إبليس، لا يموتون / إلا معه، والجن يموتون قبله، ولا خلاف أن الكل خلقوا قبل آدم عليه السلام. وفي الخبر:

أن الله تعالى لما سخر الجن لسليمان عليه السلام نادى جبريل: أيتها الجن والشياطين أجيبوا نبي الله، فخرجوا من الكهوف وأطراف الأرض فوجا فوجا تسوقهم الملائكة. وهم أربع وعشرون فرقة بأشكال مختلفة على صور جميع الحيوانات، مختلفة الأعضاء. فتعجب سليمان عليه السلام وسجد شكرا لله تعالى وقال: إلهي ألبسني هيبة من عندك، ثم فرقهم في الصنائع وأبنية الحصون واستخراج المعادن والجواهر.

وفي «مرآة الزمان» عن الحسن البصري رحمه الله: الجن ثلاثة أصناف، صنف في البرّ، وصنف في البحر، وصنف في الهواء [4] .

وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هم أربعون جيلا، كل جيل منهم ستمائة ألف، وهم مأمورون ومنهيون. وذكر الدميري [5] في «حياة الحيوان» : أن الله تعالى قال لإبليس: لا أخلق لآدم ذرة إلا ذرأت لك مثلها،

(1) في ج (وغداءهم) .

(2) الخبر في مرآة الزمان 1/ 128عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

(3) الحسن البصري، الحسن بن يسار، إمام أهل البصرة، قال عنه الذهبي: كان رأسا في العلم والحديث، إماما مجتهدا كثير الاطلاع، رأسا في القرآن وتفسيره، رأسا في الوعظ والتذكير، رأسا في الزهد والصدق. ولد في 21هـ، وتوفي 110هـ.

(4) مرآة الزمان 1/ 130.

(5) حياة الحيوان 1/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت