فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1031

الكيتلان، فأكرمه ملكها غاية الإكرام، وعيّن له الإقامة في أنابولي، وهي من أجل بلادهم وأنزهها.

فلم يزل هناك حتى احتال عليه أخوه السلطان بايزيد خان، بأن بعث رجلا من خواص غلمانه، وهو مصطفى باشا الوزير الذي استوزره بعده، في صورة حلاق مجيد [كأنه] [1] هارب من المسلمين، فحظي عند ملك الإفرنج، ولم يزل عنده حتى وصفه الملك عند جم سلطان بأنه ماهر في صنعة / الحلاقة، كامل في الخدمة. فاستدعاه، وأمر بحلق رأسه فحلق، وكان معه موسى مسمومة، فاتفق أنه توفي عقيب الحلق، ولم يشك الإفرنج في أنه مات حتف أنفه. ثم تخلّص [الحلاق المذكور] [2] ، ولحق إلى البلاد الإسلامية، فحظي عند السلطان بايزيد [خان] [3] بذلك إلى الغاية، فجعله وزيرا.

وفي سنة ثمان وثمانين وثمانماية، بنى السلطان المذكور، لا زال في عزّ وسرور، بمدينة أدرنه على شط النهر الموسوم بتونجه، جامعا ومدرسة ومأكلا، ثم سار من الغد إلى بلاد قره بغدان، فافتتح قلعة كلي وقلعة آق كره [4] .

وفيها فتحت قلعة لموان، وقلعة طرسوس، وقلعة نقشه، وقلعة كولك [5] .

وفيها كان ابتداء الفتن بين السلطان بايزيد، وبين السلطان قايتباي صاحب مصر والشام، وذلك بسبب أن الملك الأشرف قايتباي كان قد آوى أخاه جم سلطان وأكرمه، فاغتاظ من ذلك السلطان بايزيد [خان] [6] ، ولما تعرض علاء الدولة ابن ذو [7] الغادر إلى بعض بلاد قايتباي، فجهّز له قايتباي جيشا لقتاله،

(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(2) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «آق كرمان» .

(5) العبارات: «وفيها فتحت قلعة قلعة كولك» لم ترد في (ب) .

(6) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(7) كذا في (ب) وفي (ج) : «علاء الدين ذو الغادر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت