فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1031

وشدة بأسه، فهربا إلى كيلان، والتجيا إلى ملكه الشريف حسن خان. فلما سمع أحمد بيك بفرارهما والتجائهما إلى صاحب كيلان، أرسل يطلبهما منه، فأنكر صاحب كيلان كونهما عنده، فعيّن جماعة من العلماء والأعيان ليستحلفوه بالكلام المنزل أنهما ليسا في أرضه.

فلما تحقق ذلك، سلك صاحب كيلان مسلك الحيلة، واصطنع عريشا من الأخشاب في محل خفيّ، ثم أمر ابني الشيخ حيدر فصعدا عليه. ولما قدم الذين بعثهم أحمد ميرزا باستحلاف صاحب كيلان بادر بالحلف، فحلف بالله العظيم والكلام المنزل القديم أنهما ليسا في أرضه.

ثم استمر إسماعيل وأخوه يار علي عند صاحب كيلان حتى قتل أحمد بيك، وتولى مكانه الوند ميرزا، فخرج عند ذلك شاه إسماعيل وأتى إلى لاهجان [1] ، وكان بها شيعة من أحباء والده فهيجوه وشيعوه، وعلموه الرفض ووعدوه بالنصر، وقالوا: «الآن نحن قليل مستضعفون، ولأبيك أحباء في بعض بلاد الروم، وعرفوه مكانهم، فارحل إليهم واتفق معهم فإن أطاعوك وتجمعوا عندك فات بهم إلينا، فترى منّا ما يسرك، ويشرح به صدرك!» . فسار شاه إسماعيل إلى الروم، واستصحب بعضا من الخلق معه، وعاد إلى لاهجان.

وفي أواسط محرم سنة خمس وتسعماية، توجه شاه إسماعيل من لاهجان بطائفة من العسكر، فقصد بلاد أذربيجان وغلب على صاحبها الوند ميرزا بن يوسف بن حسن الطويل، وقتل عدة ملوك منهم، وهم أخواله، حتى استولى على بلاد أذربيجان وسمي بالشاه، وخطب له على منابرها، وهو أول من تجبر وطغى من هذه الطايفة.

وفي سنة ست وتسعماية، قصد صاحب / شروان وقتله، واستولى على بلاده. ثم سار إلى ديار بكر، فقاتل صاحبها واستولى على غالب بلاده، وتوجه

(1) بلدة من بلاد الديلم مشهورة بصناعة الحرير.

أبو الفدا، تقويم: 429428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت