فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1031

صاحبي يحسن لسانهم فسألهم قالوا: وما أنتم؟ قال: جئنا حتى ننظر إلى الشمس كيف تطلع، قال: فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة فغشي عليّ ووقعت ثم أفقت وهم يمسحونني بدهن. فلما طلعت الشمس على الماء إذ هي كهيئة الزيت وإذا طرف السماء كالفسطاط. فلما ارتفعت أدخلوني سربا لهم أنا وصاحبي، فلما ارتفع النهار خرجوا إلى البحر فجعلوا يصيدون السمك فيطرحونه؟؟؟

في الشمس ويأكلونه [1] .

وللشمس منافع كثيرة. أحدها: أنها سراج العالم. والثانية: أنها طباخ لأطعمتهم من غير كلفة ومنضج لثمرهم. والثالثة: تسير من المشرق إلى المغرب لمصالحهم. والرابعة: أنها لا تقف في مكان واحد لئلا تضر بالخلق.

والخامسة: أنها تكون في الشتاء في أسفل البروج وفي الصيف في أعلاها لمنافع العالم. والسادسة: أنها لا تجتمع مع القمر في سلطانه لئلا يبطل كل واحد منهما ضوء الآخر.

وقد حدّ أفلاطون الشمس فقال: هي فلك محشوّ نارا [2] يخرج منه للهب.

وفي القمر فوائد منها: أنه سراج للخلق بالليل ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: { (اقْتَرَبَتِ السََّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) } [3] وقدّر له منازل ليعرف بها المواقيت، ومحا من نوره تسعا وتسعين / جزءا، ولولا ذلك لا نبسط الناس في معايشهم ليلا ونهارا فآذى الحريص كده.

وفيه عيوب منها: أن النوم فيه منكشفا يورث البرص. ومنها: أنه يبلي الكتان، ونوره من نور الشمس.

(1) عرائس المجالس 327.

(2) في ب وج (مشحون) .

(3) سورة القمر، الآية الأولى.

والخبر عن فوائد القمر وعيوبه في مرآة الزمان 1/ 149148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت